إن إريد الإصلاح إلا ما استطعت _ تأملات في أحوال الأمة و العالم

مقالات مختارة

أمير الظل /2008

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

 

المنظومة العالمية و التمهيد لسيطرة الأعور الدجال

تحت غطاء الشرعية الدولية المتمثل برأس الهرم الأمم المتحدة و المحكمة الدولية و إنتهاءً بنظام أصغر دولة في العالم كلها تقوم بمهام تخضيع البشر لتقبل كل ما تمليه هذه الأنظمة تلقائياً وذلك بعد ممارسته عليهم منذ قرون عديدة بإستخدام الترغيب و الترهيب حتى أصبح البشر منساقين بديهياً لتلك الأنظمة بحكم تعلق مصيرهم بها حسب الأجندة المتبعة كالوظائف و التجارة و الموارد الطبيعية و الصناعية و الثقافية 

مما سبق نجد أن العالم يدور في فلك واحد لا يستثنى منه إلا القلة القليل وخاصة أولئك المقاومون لهذه المنظومة المتسلطة على الأمم وقد تتلاشى أو تذوب هذه المقاومة داخل تلك المنظومة العالمية في ظل التضليل الذي تتبعه تلك المنظومة العالمية بالتدريج و قد أطلق عليهم عباقرة هذا العصر بما يسمى بالمتطرفين أو الإرهابيين لتضليل عوام البشر عن الحقيقة التي بيّنها الخالق للبشرية عبر العصور الماضية

الجميع يعلم ولكن لأسباب مدروسة بعناية من قبل القوى الخفية التي تدير العالم وهذا ما يسعني أن أصفها به و إن تباكى البعض و إتهمني بصاحب عقدة المؤامرة إلا أنني لا أرى لها مسمى غير هذا ، و القوى الخفية هي تلك الأصابع التي تحرك هذه المنظومة من خلف ستار الشرعية الدولية التابعة للأمم المتحدة الراضخة للبنود الخفية لنخبة المتنورين القابعين تحت ظل أعدى عدو للبشرية جمعاء و الذي حذرنا منه رب العباد

كلنا يعلم بأننا على أعتاب العلامات الكبرى لنهاية الدنيا وما أن تظهر واحدة منها إلا و تليها الأخرى كالخرز في المسبحة إذا إنقطع خيطها تلاحقت بعضها خلف البعض

وإذا سلمنا بأن أول علاماتها ظهور الدجال وهو أعظم فتنة على البشر فما هي الصورة التي سيظهر عليها و إذا علمنا بأنه يهودي الأصل و أن اليهود الصهاينة قد نشروا الفساد في العالم بدء من الماسونية و إنتهاءً بتدمير العالم أخلاقياً و نشر الفوضى حتى يتيسر لهم السيطرة على العالم الذي لا يوجد فيه إلا ذوي الشهوات المتنوعة نفسياً وجسدياً وعقول لا تميز الغث من السمين وفي نفس الوقت يقدمون أنفسهم على أنهم خير من يحقق العدالة و الأخلاق و المساواة بين البشر

فإذا علمنا مدى المستوى الفكر الثقافي للبشرية حسب المنهج المتبع لسياسة المنظومة العالمية و التي تبدأ بالبطاقة الشخصية أو الهوية الشخصية للفرد في أي مكان في العالم إلى أعلى قمة في العالم متمثلة بالأمم المتحدة و التي تتحكم بمصير الشعوب

إذن فالعالم كله إلا القلة القليل من الأفراد النادرين في العالم هم فقط الغير مرغوب في إنتمائهم لهذه المنظومة ليس لأن المنظومة لا ترغب بهم بل لأن هؤلاء الأفراد كفروا بهذه المنظومة الملعونة التي أصبحت تعبد من دون الله تحت أشكال متعددة ، ونظراً للمفاهيم الدولية و الإجتماعية العامة و المتداولة بين الناس ، سيتم تقديم دجال الشر على أنه رجل السلام و الإصلاحي الأوحد في العالم و الذي سينشر العدل و المساواة بين البشر و يوحدهم على عقيدة واحدة ، وسيتم خداع معظم البشر كأنظمة و بحكم تبعية المجتمعات لتلك الأنظمة سيكون من السهولة تلقائياً إندماجها بهذه المنظومة اللعينة و ينساق لها الكثير إلا من رحم ربي، ومن أجل ذلك كان أكبر و أشد فتنة تمر على بني آدم عليه السلام كما حذر منه الرسل عليهم السلام من قبل

إن هذه المنظومة العالمية التي نعاصرها اليوم و تشربنا حضارتها الخادعة تكرس و تمهد لظهور ذاك ال ح ق ي ر الذي تسعى جميع الدول قاطبة على إتباع أوامره المتمثلة بالأمم المتحدة و المحكمة الدولية و أخص من ضمن هذه الدول تلك الدول التي تتبجح بإتباعها للتشريع الإلهي وهي أبعد ما تكون عنه إلا باللسان كما أنها أداة من أدوات مؤامرته الشريرة على المسلمين الذين زاغوا و خاضوا مع الخائضين وهم في غمرة ساهون

إن البشر حالياً في هذا العصر أصبحوا عجينة مرنة في أيدي صناع القرار في العالم – المتنورين أو النخبة – كما يطلق عليهم ، فالكل أصبح قطيع يسير في فلك الدجال القادم بسبب هذه المنظومة العالمية الخبيثة التي درست على الأمم منذ قرون

ومن أجل ذلك فقد حذر الرسل منه ومن فتنته منذ عهد نوح عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه و سلم ، فمصيبة البشر أن هذا ال ح ق ي ر سيأتيهم من مأمنهم من حيث لا يفطنوا له و يريهم ما يراه و يهديهم سبيل الضلال وهم منخدعين لضلالته التي تشربوا منها قرون عديدة ، ولو أمعنوا النظر فيمن حولهم لعلموا حقيقته و لتجلت لهم معالمه ولكن أنى لهم ذكراهم وقد انغمسوا في بحور ضلاله أفراداً وجماعات بحكم ما تتبعه أنظمتهم التابعة لقرارات الأمم المتحدة

من يفسر لنا ، أن أغنى الدول في العالم هي في الواقع أضعف الدول في مواجهة أي اعتداء يواجهها ! مع أن العـقل يقول لا بد أن تكون هذه الدول هي التي تتحكم في أوضاع العالم عوضاً عن طلب الحماية منها ؟

ومن يفسر لنا ، أن أهل الإسلام ينقلب بعضهم على بعض ! ويختلف منهجهم الواضح في القرآن الكريم ليصبحوا طوائف و مذاهب متعددة و الكل يأتمر لأوامر تلك المنظومة العالمية ! ألا يدعو هذا للتساؤل و مدعاة للتوقف برهة و إعادة النظر فيما حولنا ! ألا تجتمع هذه التعددية في قول الله تبارك و تعالى :

وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْفَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (103) سورة آل عمران

إذا دققنا و تأملنا فيما حولنا نجد أننا لا نستطيع التحرر من قيود هذه المنظومة العالمية حتى الطفل الصغير يتم إدخاله في هذه المنظومة تلقائياً ، بمعنى يترعرع هذا الطفل و قد تقيد بقيودها إلى أن يهرم ، وهذا ما نعاصره اليوم فكلنا ندور في فلك هذه المنظومة و إن كابرنا أو بررنا ضعفنا و ألقينا المسئولية على غيرنا أو حتى اعترضنا فنحن يقيناً نعيش في هذه المنظومة العالمية اللعينة وما نلبث أن نفيق إلا وقد تمت السيطرة الكاملة علينا حينها لن تنفعنا صحوتنا المتأخرة جداً جدا

لذا أدعو الجميع من شتى المذاهب و الطوائف إعادة النظر و التمعن في الآية الكريمة السابقة التي تبين أن لا طوائف ولا مذاهب في الإسلام لن ينفعنا تعصبنا و إعجابنا لما ننتمي له طالما عرفنا معنى الآية الكريمة ، وكما عرفنا ما معنى المنظومة العالمية أيضاً حيث أن ما أوصلنا إلى ما نحن عليه من تعددية مذهبية و طائفية هو ما تم زرعه طيلة القرون الماضية من جيل إلى جيل حتى وصل بنا المقام على هذا الوضع المزري الذي قال عنه أفضل الصلوات و أزكى التسليم عليه وعلى آله و صحبه و من تبعه إلى يوم الدين : ” غثاء كغثاء السيل “ ، إذن يتوجب علينا مراجعة أنفسنا و التثبت من حقيقة منهجنا وليس إلى فلان و علان فهؤلاء أيضاً مغشوشين و قد تبرمجوا كما تبرمج غيرهم من قبل بهذه الدائرة العالمية التي استطاعة بالتدريج أن تغير أصول و ثوابت قد آمن بها المسلمين لقرون عديدة …

وقد كنت أتمنى الدخول في تفاصيل هذا الموضوع الشائك الذي أضعف أمة الإسلام و كان معول الهدم الأساسي لغرس الفرقة و اختلاف الآراء التي يجب أن لا تختلف على أصل الدين و ثوابته حسب ما هو معلوم من الدين بالضرورة وظاهر من آيات القرآن الكريم ، وكلنا اليوم يدور حول هذه الآية الكريمة :

{ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (53) سورة يوسف

هذه هديتي لإخواني المسلمين في هذا الشهر المبارك لعلى و عسى أن أكون قد قدمت ما يذهب عنهم الوهم و الخدعة الكبرى التي نعاصرها في هذا الزمان ، طبعاً أفراداً مثلي قد نستفيد من العلم بهذا الشأن ونحاول جاهدين التحرر من هذه المنظومة إبتداءً بتحرير عقولنا من سيطرة هذه المنظومة العالمية التي أصبحت تتحكم بنا بطرق مختلفة ، و تقع المسئولية الكبرى على علماء هذه الأمة و دعاتها و طلاب العلم و المفكرين ليكرسوا إجتهاداتهم و يوظفوا علمهم في تحقيق الإعتصام بحبل الله عز وجل ، فإن رضاهم بما تزعمه الأنظمة و التي ترعرعت على هذه المنظومة لن تخلي مسئوليتهم عن ضرورة و فرض إظهار مثل هذه الحقائق التي سيسألهم عنها الله جلا و علا والتي هي من الأسباب الرئيسية إن لم تكن هي الأصل في تفريق و تمزيق هذه الأمة لطوائف و مذاهب ما أنزل الله بها من سلطان ، و أنبههم إلى قول الرسول صلى الله عليه و سلم بأن هذه الأمة ستفترق إلى بضع و سبعون فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة ، وهذا ما يثبت مصداق استدلالي بالإعتصام بحبل الله عز وجل …

كما أتمنى من الإخوة إن كان عندهم ما يفيد هذا الطرح و التعمق أكثر و الحلول التي بالإمكان إتباعها في تغير العالم ، لا تسخروا من طلبي فالمنظومة العالمية كانت فكرة مشابهة ولكن تم تطبيقها و السعي لتحقيقها من النخبة و إن كان تم تحقيقها على مدى قرون طويلة وبدعم من أعدى عدو لبني آدم ، والذي إستعمل البعض منهم لتحقيق قسمه الذي أقسمه لرب العالمين أن يؤجله إلى اليوم المعلوم

 

:

{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} (61) سورة الإسراء

{ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ } (16) سورة الأعراف

{ قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } (24) سورة الأعراف

هذا و الله أعلم

وسلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين

منقول عن أمير الظل

يتبع ..

بعض الأجهزة التي تسهم في خلخلت العالم من جميع النوالتفككه حي ليسهل لاحقاً ضمهم لمشروع الأعور الدجال

فبعض المؤسسات الإستراتيجية المتخصصة بدراسة الظواهر العالمية تخصص بعض دراساتها للبلدان و أسلوب الحياة فيها و نوعية التيارات الدينية و الثقافية و تركز على التيارات و ميولهم و كشف نقاط الضعف لمحاولة كسبهم في صف المنظومة العالمية لاحقاً .. اليوم أستعرض معكم بعض ما جاء في دراسة لمؤسسة راند في الشرق الأوسط .. فهلموا بنا :

من تقارير مؤسسة راند إصدار عام 2004م ،

ترى الباحثة د. شيريل بينارد أن فكرة تشجيع المنحى الديمقراطي المعتدل في التعريف بالإسلام وتقديمه للناس كانت قيد البحث والتداول لعدة سنوات، ولكنها أخذت منحى جدياً بعد أحداث ١١ أيلول ٢٠٠١ ، خاصة حين بدأ القادة السياسيون وصناع القرار في الغرب بإصدار تصريحات تشدد على قناعتهم بأن الإسلام برئ مما حدث، وأنه قوة إيجابية عالمية وهو دين التسامح، وهي ظاهرة لم تقتصر على الولايات المتحدة الأميركية فقط، بل تعدتها إلى أوروبا أيضاً، إذ حاول القادة الغربيون بذلك اتقاء ردات الفعل الداخلية التي قادت إلى أعمال عنف ضد الأقليات المسلمة في بلدانهم بالإضافة إلى وجود سببين على الأقل دفعا السياسة الغربية الخارجية إلى اتخاذ مثل هذه الخطوات : 

أولهما قصير المدى تهدف الحكومات الغربية من خلاله إلى دعم إمكانية قيام “الحكومات الإسلامية” بخطوات في مواجهة الإرهاب على أساس الفصل بين الإرهاب والإسلام،

وعلى المدى البعيد كان صناع القرار الغربيون يحاولون خلق تصور ما يسهل بعده دمج الدول الإسلامية وساستها في المنظومة الدولية الحديثة.

وحسب رأي الكاتبة، فإن الإسلام دين مهم ذو تأثير سياسي واجتماعي عظيم، وأنه مصدر إلهام للعديد من الأيديولوجيات والإتجاهات السياسية التي يشكل بعضها خطرًا جسيماً على الاستقرار العالمي، وبالتالي، فإنه من المناسب أن يتم تبني اتجاهات إسلامية ذات طرح يميل إلى مزيد من الاعتدال والديمقراطية والسلام، ورؤى إجتماعية مرنة .

وهنا يبرز المحورالأساسي في الدراسة: من يمثل هذه الاتجاهات؟؟؟

– و سأحاول تقديم أكثر مما يتم مزاولته لتدمير هذا الدين الحنيف من خلال أهله أنفسهم بتسليط بعضهم على البعض و غرس الشكوك في أحسن ما يؤمنون به !
يتبع ..

” إن ما نطلق عليه ( النظام العالمي الجديد ) – نتيجة لأن السياسة الاستعمارية تجاهلت ودمرت الحضارات العبقرية التي عاشت في ذات المكان منذ آلاف السنين وانتشر أبناؤها وثقافتها في القارة كلها – شهد في جنوبه بعد مرور كريستوفر كولومبوس ، عملية دمار هائلة دفعت القس مونسينيور بارتولومي دي لاس كاساس – أول القساوسة الذين أرسلوا إلى الأمريكيتين ، وأصبح فيما بعد كبير القساوسة – إلى أن يكتب في كتاب بعنوان ( تدمير الأراضي الهندية ) قائلاً : الغـوغائية جاءت من أوروبا ” .

وهنا يكفينا دليلاً قاطعاً إعتراف كبير القساوسة هذا ، الذي أكد على ما توصلت إليه بأن الحركة الماسونية العالمية نشأت بقوة منذ تولي جورج واشنطن رئاسة أمريكا بعد التدمير و الذي لحق الهنود في تلك القارة و القضاء على الأوروبيين الذين إكتشفوها ، وهذا لأن مؤسسي الماسونية و من سار على دربهم تم محاربتهم في أوروبا بعد أن لفضتهم أوروبا حين اكتشفوا خططهم الشريرة الفاسدة للسيطرة على العالم بإسلوبهم القذر فكان من أهم الأسباب التي جعلت مؤسسي الماسونية يتطلعون إلى هذه القارة وراء المحيط لتُنشئ أسطورتها الخبيثة الفاسدة و تصحح ما فشلت في تحقيقه في أوروبا بتأسيس مجموعة تنتمي إنتماءً كاملاً للقاعدة الماسونية ، فوقع الإختيار على جورج واشنطن الذي قال : ” نستطيع اليوم أن نعلن عن أول دولة ماسونية قوية في العالم ” وعلى ضوء ذلك شرعوا في تنفيذ خططهم الشريرة و التي كان من نتاجها الحرب العالمية الأولى لترضيخ أوروبا على يد هتلر ومن ثمّا جاءوا كمنقذين لها لاحقاً في الحرب العالمية الثانية وتغيير المسرح الأوروبي بما يلائم تنفيذ المخطط الشرير ، فهم من سعى لتحطيم الإمبراطورية البريطانية للإنتقام منها ثم هم من أعاد التركيبة الجديدة لأوروبا بالحرب العالمية الثانية .

اليد الخفية التي يشيرون إليها و الرب و المال ، هذه المحاور التي يدورون حولها ما هي إلا لإخفاء الحقيقة التي خلق الله تبارك و تعالى البشر من أجلها ، فهم يقحمون كلمة الرب ثم يشركون بها المال ( الدولار ) ويضعون الرموز التي تشكل بحد ذاتها سراً لمعتقدهم الشرير الفاسد ، بمعنى :

بماذا يقصدون بالهرم ؟ وما هي الأثار الحضارية التي تتميز بها القارة الأمريكية الشمالية حتى يتم وضع مثل هذا الهرم على الورقة النقدية التابعة لهم ؟؟

و بماذا يقصدون بالعين التي فوق الهرم وتشع منها إشعاعات في جميع الإتجاهات ؟

ثم من هو الرب الذي يعتقدون به و يثق بهم ؟

إن إسطورة هذا النظام العالمي اليوم يدور حول هذا المفهوم الذي لا يعرفه إلا هذه المجموعة من بني آدم ولكن لا تخفى على أهل البصيرة .

الحقيقة المرّة ، الحقيقة التي تخفى على الجميع ، الحقيقة المدّمرة للكيان البشري و مدّمرة لأصل وجود بني آدم على الأرض ، الحقيقة لإغواء بني آدم عليه السلام و محاولة دفعهم للسير في الخطوط التي حذر منها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما خط خطاً مستقيماً و يوازيه خطوط أخرى وقال كلها تؤدي إلى النار إلا الخط المستقيم … !

الحقيقة التي يخفونها و بكل براعة بتوصيات الرب الذي يعتقدون به هي أنهم : يتعاملون بما كانت تتلوه الشياطين على ملك سليمان عليه السلام و ما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا، إنه أقوى سحر عرفته البشرية منذ خلق آدم عليه السلام وحتى يومنا هذا … !

وكأني أراكم مندهشين أو مستنكرين … ! إنها الحقيقة …

ما المقصود من الرمز الهرمي على الدولار ؟ وماذا تعني العين المشعة ؟ و ماذا تعني كلمة الرب على الدولار ؟

الجميع يتحدث و يفكر بما يعقله خلال سنوات عمره التي قضاها و استمد خبرته من خلالها ولكن هم يستمدونها من خلال قرون طويلة عاشوا يتداولونها من سلف إلى خلف من أجل تحقيق الهدف المدمر للبشرية ، و الرؤية هنا تختلف إختلاف كبير و شاسع فيما بيننا و بينهم ، فهم مزيج من معلومات و تجارب عصور طويلة بمساعدة الرب الذي يثق بهم ، فهل تعلمون من هو هذا الرب الذي يعتقدون به ؟ أخشى أنكم لا تتحملون هذه الحقيقة التي ستُظهر الجميع على أنهم رعاع و جهلاء و سقطوا ضحايا هذه المصيدة الشريرة الخادعة … !

من أسطورتهم الإعلام بجميع أنواعه الصحافة و الدعاية و الإعلان و التلفاز و السينما و الفضائيات توحيد الفكر حتى يتوحد الفهم البشر حول أمر يتم التسليم به كحقيقة يجب الإلتزام بها و يتعامل الآخرين على أساسها و إن تجرأ القليل فهم لا يشكلون عبء على المنظومة لكثرة المتوحدين على الفكرة التي تم نشرها سابقاً ..

من أسطورتهم السياسة مفهوم درّسوا الآخرين على إتباعه بمفهومهم هم ( المسيطرين على أمريكا ) ، كمثال لاحظوا كل ما تقدمه أمريكا من دراسات تعتبر في المقام الأول و تطغى على غيرها من الدراسات ، وهنا أود تنبيهكم لأمر خطير و خطة شيطانية رهيبة سوف يتم تسويقها بين الناس و سيتشربها الجيل القادم بكل سهولة ، ألا وهي أن هنالك مخلوقات فضائية ترغب التخاطب مع أهل الأرض وأن أمريكا هي الدولة الوحيدة القادرة على التخاطب مع هذه المخلوقات وهي القادرة على التعامل معها ( الشياطين التي جلبتهم بالسحر ) هي هذه المخلوقات الفضائية التي يزعمون ، قد لا تصدقون هذا ولكن ما أن تشاهد أفلامهم التي ينتجونها للكبار و الصغار تجد أن تركيزهم على هذه النقطة بالذات ليستقبلها العقل البشري فيما بعد و يسلم بها على أنها حقيقة ، خدعة و وهم كبير يعيشه العالم هذا اليوم جراء تلك السياسة الخداعة .. التطور الفضائي يمتلكون زمامه حسب زعمهم.

خدعة يعاصرها أفذاذ العالم اليوم ، وهذه أيضاً يرجع للدعاية التي جعلت حولهم هالة كبيرة على أنهم أسياد العالم الحر .. العالم الخرافي الذي تتمناه البشرية ولا يتحقق أحلامها إلا به .. خدعة يعيشها العالم بأسره اليوم و يدور في فلكها .

وقد استوقفتني هذه العبارة التالية :

” هذه إذن أول أسطورة في السياسة الأمريكية ، وهي الأكثر دموية :
نحن ( شعب مختار ) ، وعلى هذا الأساس استغلت كمسوغ لكل الابتزاز القومي والاستعماري ، فقامت ببناء طبقية بين الأعراق السامية وتلك الأدنى ، مع الاحتفاظ للأولى بـ ( الحق ) في الهيمنة ، ومع الادعاء بأن ذلك ما هو إلا تكليف إلهي فوق كل القوانين الدولية ( على سبيل المثال قرارات الأمم المتحدة ) التي تنبثق من الرغبات الإنسانية فحسب
.”

إن المرء على سبيل المثال يعرف في التعبيرات الهتلرية أي نوع من الابتزاز يستغل اسم ( الشعب المختار ) لإثارة مشاعر السمو لدى ( الشعب الآري ) و( الشعب المختار ) الجرماني ، الذي مهمته خلق ) رجل جديد ) عن طريق فرض هيمنة عالمية . في مواجهة تسويغات مثل تلك التي يدعون من خلالها أنهم ( اختيار إلهي ) ، رد روسو بصرامة قائلاً : أقول لهؤلاء العرقيين : ربكم ليس ربنا ، هذا الرب الذي يبدأ بأن يختار لنفسه شعباً واحداً ويرفض سائر البشرية ، ليس هو الرب الواحد لكل البشرية . ( إيميل ، كتاب 4 ) “.

من أسطورتهم أن لهم رب يلهمهم إدارة العالم لتحقيق السلام للبشرية ، من هو هذا الرب الذي خصّهم من بين البشرية ليكونوا هم شعبه المختار ، نحن نعلم بأن شعب الله المختار تم الغضب عليه و حكم عليه بالتشرد في الأرض بعد ما اقترفوه من قتل للأنبياء و وضعهم الكلم في غير موضعه ، كما أشار له العلي القدير في القرآن الكريم ، إذن هم لا يعتقدون بربنا عز وجل الذي غضب عليهم ، إنهم يعترفون برب أخر لهم هم ، فمن هذا الرب يا ترى الذي يعتقدون به و يؤمون به و يثق بهم …!

إنه الأعور الدجال ..!

هذه هي الحقيقة التي لا تشعرون بها و قد حذرنا منه المصطفى عليه صلى الله عليه وسلم .

لم أكن أرغب الإدلاء بهذه السرعة لهذه الحقيقة ! لخشيتي أنه من الصعب أن تتحملوا تصديق هذه الحقيقة المرّة ، الحقيقة التي حين تصدقونها لا بد أن تتخلوا عن أمور كثيرة تربيتم عليها وعاش عليها آباءكم عدة قرون و تشربتم أنتم منها في هذا العصر إلى درجة عدم القدرة عن التخلي عنها ، الحقيقة التي جعلت من أمة الإسلام مذاهب و طوائف ، وقد أركز على أمة الإسلام لأنها الأمة الوحيدة في العالم المستهدفة من هذا النظام العالمي الجديد و ذلك لأسباب عدة منها :

– الرسالة السماوية الخاتمة لجميع الرسالات السماوية والتي تعهد الله تبارك و تعالى بحفظها ولن تتماشى مع أهواء البشر
– الرسالة السماوية التي تطبق العدل على الأرض بين البشر كافة على مختلف أديانهم
– الرسالة السماوية التي تجعل المسلمين سواسية لا فرق بينهم إلا بالتقوى
– الحقد و الكره اليهودي الدفين منذ ظهور هذا الدين على الأرض و استغلالهم للأديان الأخرى لمحاربة هذا الدين الحنيف

ما يثبت صدق حديثي هو كتاب الله تبارك و تعالى و تحذير الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم . و الكل يعلم أن أصول الأعور الدجال هي اليهودية ، و أن من يستلم زمام العالم هم اليهود ، وأن الدولة الوحيدة القائمة حالياً بين الأمم هي أمريكا بزعامة المسيطرين عليها – الماسونية المعاصرة – التي تسببت بنكبات العالم كلها منذ الحرب العالمية الأولى و الثانية إلى ضرب هيروشيما إلى القلاقل في العالم إلى محاربة الإسلام ونهاية بتحطيم جميع ما يؤمن به البشر من آلهة يعبدونها ( الغير مسلمين ) إضافة لهذا الدين الحنيف ..

فهم اليوم يدعون للأخوة الإنسانية و حوار الآديان لطمس المعتقدات الدينية و حتى يكون البشر مزيج من مفاهيم متعددة تشترك برب واحد تتبع منظومة واحدة ألا وهي : النظام العالمي الجديد الذي يسيطر عليه ربهم و إلههم .

ومن هنا يأتي مسمى ” النظام العالمي الجديد “ ولم يتولى رئيس لرئاسة أمريكا إلا و وعد بهذا النظام الجديد ، كيف يتفق أن من تم إختياره بالإنتخابات – الديمقراطية – تكون له نفس مرئيات من سبقه و نفس الوعود و إن اختلف الأسلوب ! هذا ما أود أن يجيبني عليه أصحاب السياسة و الديمقراطية الكاذبة الخداعة ..

اليوم بإمكان هؤلاء المسيطرون أن يفرحوا لسيطرتهم على العالم بلا منازع ، و يفرحوا بتمهيدهم لربهم الخفي الذي يدير الصراع العالمي عن طريقهم ليمهد خروجه من خلال هذه المنظومة العالمية التي يسير في فلكها حكومات العالم بأسره بلا إستثناء و إن من يخالفه يتم القضاء عليه بأدواته التي إنساقت له بمحض إرادتها إتباعاً لمصالحها – الطعم الذي يرميه لهم – لمعرفته بأطماع البشر وحبهم للسيطرة و التحكم و التلذذ بالشهوات ، فيكونوا في إطار ما يرغب به ليمارسوا ما يشتهون تحت ناظريه .. وخلينا نشوف واحد منهم يخالفه !

إذن ” ناره جنة و جنته نار “ وما نعاصره اليوم هو التمايز بين الفريقين ، إنه صراع بين سلالة الشر و سلالة الخير على الأرض بين سحرة آل فرعون و بين أتباع الأنبياء و الرسل .. !

فيتوجب علينا العمل ضد هذا المشروع الخبيث الفاسد ، و إقناع مخالفينا ممن نرجو صلاحهم وهدياتهم لهذا الخطر المدلِّهم على آمة الإسلام قاطبة ، طبعاً من الصعوبة التعرض لمواجهة هذا إلا ولا بد أن نواجه قوى الشر المحيطة بنا حتى في بيوتنا و أعمالنا و داخل منظومة الحكومات التي المنساقة بمحض إرادتها لهذا الشر المخيف للحفاظ على عروشها .

وهذا ما يسعى له وهو تدمير علاقة الإنسان بربه تبارك و تعالى بإسلوب لم تعهدوه ولم يعهده الناس من قبل بل بإسلوب مختلف خداع لا يشعر به بني آدم وهو أمام اعينهم ، وهذا ما حذر منه محمد صلى الله عليه و سلم و على آله و صحبه و من تبعهم إلى يوم الدين ..

( وقد اقتبست القليل من كتابات روجيه جارودي باللون الأسود لتعليق عليها قدر معرفتي البسيطة )

نبذة عن روجيه جارودي :

روجيه جارودي (بالفرنسية: Roger Garaudy) أو رجاء (Ragaa) (ولد في 17 يوليو 1913 م في مرسيليا، فرنسا) هو فيلسوف و كاتب فرنسي. خلال الحرب العالمية الثانية أُخذ كأسير حرب في الجلفة (جزائر). كان جارودي شيوعيا، لكنه طرد من الحزب الشيوعي سنة 1970 م وذلك لانتقاداته المستمرة للاتحاد السوفياتي، و بما أنه كان عضواً في الحوار المسيحي الشيوعي في الستينيات، فقد وجد نفسه منجذباً للدين وحاول أن يجمع الكاثوليكية مع الشيوعية خلال عقد السبعينيات، ثم ما لبث ان اعتنق الإسلام عام 1982 م متخذا الاسم رجاء. يقول جارودي عن اعتناقه الإسلام، أنه وجد أن الحضارة الغربية قد بنيت على فهم خاطئ للإنسان، وأنه عبر حياته كان يبحث عن معنى معين لم يجده إلا في الإسلام. ظلّ ملتزما بقيم العدالة الاجتماعية التي آمن بها في الحزب الشيوعي، ووجد أن الإسلام ينسجم مع ذلك ويطبقه بشكل فائق. ظلّ على عدائه للإمبريالية والرأسمالية، و بالذات لأمريكا.

بعد مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان أصدر غارودي بيانا احتل الصفحة الثانية عشرة من عدد 17 حزيران 1982 من جريدة اللوموند الفرنسية بعنوان (معنى العدوان الإسرائيلي بعد مجازر لبنان) وقد وقع البيان مع غارودي كل من الأب ميشيل لولون والقس إيتان ماتيو. وكان هذا البيان بداية صدام غارودي مع المنظمات الصهيونية التي شنت حملة ضده في فرنسا والعالم .
في عام 1998 حكمت محكمة فرنسية على جارودي بتهمة التشكيك في محرقة اليهود في كتابه الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل، حيث شكك في الأرقام الشائعة حول إبادة يهود أوروبا في غرف الغاز على أيدي النازيين.

أمير الظل 2008


“دولة فرسان مالطه ” و لكنها شفافه :)


مياه سوداء

بربكم هل سمعتم من قبل بدولة عضو في الأمم المتحدة وليس لها وجود على خارطة العالم ؟
وهل تصدقون أن تلك الدولة ليس فيها شعب أو سكان, وبلا ارض أو حدود ؟

أليست هذه المعلومة ضربا من ضروب المستحيل المطلق. ويرفضها العقل والمنطق ؟

بل الأكثر غرابة أن تلك الدولة معترف بها رسميا من قبل 98 دولة. ولها في تلك الدول سفارات, وتمثيل دبلوماسي, وتقيم معها علاقات متينة. من بينها 16 دولة إسلامية, وتسع دول عربية ؟.

وهل تصدقون إذا علمتم أن هذه الدولة تأسست قبل 927 عاما ؟
وان لها دستورها وكيانها المستقل ؟
وان لها أيضا ثلاثة أعلام رسمية. لكل علم استخداماته ودلالاته ؟
وان القانون الدولي ينص على سيادتها ؟
والآن. وبعد أن تشوقتم إلى معرفة حقيقة تلك الدولة الغامضة. يحق لكم أن توجهوا الأسئلة التالية : ما اسم تلك الدولة؟ وكيف تأسست؟, وأين؟, ومتى ؟ وهل لها مكان معروف؟ وما سر هذا الغموض الذي يكتنف نشاطاتها؟ وما هي أجندتها الحقيقية ؟ وما سر قوتها واستمراريتها ؟ وما حكاية سفاراتها؟؟ وماذا تعمل في البلدان العربية؟ ومنذ متى؟؟.

وهناك علامات استفهام كثيرة تحوم حول الأهداف الغامضة لنظام تلك الدولة. . واليك الجواب :

ما اسم تلك الحكومة ؟ :
اسمها حكومة ( النظام العسكري ذو السيادة المستقلة لمالطا ). ويكتب باللغة الانجليزية هكذا : SOVEREING MILITARY ORDER of MALTA ) )
وتختصر إلى (سموم SMOM ). وهي فعلا سموم, بل أنها مشبعة بالسم. ويطلق عليها أحيانا : ( مسلك مالطا العسكري السيادي ). أو ( المستشارية السامية العسكرية لفرسان مالطا ). .
ولا علاقة لها بدولة (جزيرة مالطا) الموجودة في البحر الأبيض المتوسط. وان اكتسبت اسمها عندما منحها الملك (شارل الخامس. ملك اسبانيا) إلى مجموعة من المقاتلين باسم (فرسان مالطا) في 24/3/1530.

صورة قديمة لفرسان مالطا. تظهر فيها الخيول والفرسان المدرعة في طريقها نحو الشرق

متى تأسست ؟ :
بدأ ظهور هذه الدولة المثيرة للجدل عام 1070 ببيت المقدس في فلسطين, كهيئة داعمة لرعاية مرضى المسيحيين, أسسها بعض الايطاليين. .
وعندما قامت الحروب الصليبية الأولى ضد الإسلام عام 1097. وتم الاستيلاء على القدس. انشأ (جيرارد دي مارتيز) تنظيما منفصلا اسماه (فرسان القديس يوحنا الأورشليمي). وقد انبثقت عن الجماعة الأم الكبيرة. والمشهورة باسم ( فرسان المعبد KNIGHTS OF TEMPLAR ). . وهؤلاء بحكم درايتهم بأحوال فلسطين, قدموا للصليبيين مساعدات كبيرة في حروبهم مع المسلمين. وبخاصة بعد أن تحولوا إلى (تنظيم عسكري للفرسان) على يد (ريموند دو بوي) الذي قام بتشكيل التنظيم على أساس عسكري مسلح . وذاع صيتهم بسبب نزعتهم العدوانية وقسوتهم ووحشيتهم (1). .
ومازال التاريخ شاهدا على الحملة الدموية التي قام بها ( جودفرويGodfroi of Boullion ) في العام 1099 . عندما احتل بيت المقدس, ونكل وقتل وهتك أعراض المسلمين. وشرب من دمائهم حتى الثمالة. فالرقاب قطعت, والبيوت دمرت. وجثث وأشلاء المسلمين نساء ورجال وأطفال تناثرت. ونثرت في كل مكان . .

وكان ذلك التنظيم القتالي ينقسم إلى ثلاثة فئات :
(فرسان العدل) وهم من طبقة النبلاء.
(القساوسة) الذين يقومون على تلبية الاحتياجات الروحية للتنظيم.
(إخوان الخدمة) وهم الذين ينفذون الأوامر الصادرة إليهم.

فضلا عن المتبرعين الذين يطلق عليهم تسمية (الجوّادين Danats). وكانوا يساهمون بتقديم الأموال والأملاك . . وبفضل عوائد هذه الأملاك, وكذلك الهبات والإعانات. اخذ نفوذ ذلك التنظيم العسكرية ينمو ويتطور. حتى تحولوا إلى قوة قتالية فاعلة. لكنهم اضطروا إلى الفرار من فلسطين عام 1291. وذلك بعد تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي. فلجئوا إلى أوربا. وتنقلوا بين جزيرتي قبرص ورودس. ثم استقروا في جزيرة مالطا عام 1530. ومنها استمدوا اسمهم (فرسان مالطاKnights of Malta)(3). . وقد تميز هذا التنظيم منذ إقامته في مالطا بعدائه الشديد للإسلام. وقرصنته لسفن المسلمين. وغاراته البحرية على سواحل المدن الليبية والتونسية في شمال أفريقيا. حتى كونوا من عمليات القرصنة والغارات الساحلية ثروات كبيرة. وتوسع هذا التنظيم كثيرا تحت حماية الدولة الرومانية (4). .
ثم ساءت أحوالهم عام 1798 حين غزا نابليون بونابرت جزيرة مالطا. وأجبرهم على مغادرة الجزيرة. ففقدوا ممتلكاتهم وامتيازاتهم في فرنسا وايطاليا. ودخلوا في مرحلة الشتات والتفرق. واتجهت مجموعة منهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وصادف وصولهم فترة الحروب الأهلية هناك. وشهدت تلك الفترة ظهور منظمة الـ ( كو كلوكس كلان Ku-Klux-Klan ) الإرهابية العنصرية. التي تطالب بسيادة الرجل الأبيض, ومنع مساواة المواطنين السود مع البيض في الحقوق. .
وتوثقت علاقة تنظيم (فرسان مالطا) الفارين إلى أمريكا بهذه المنظمة الإرهابية السيئة الصيت. وكانت تربطهم أهداف وأواصر عقائدية وعنصرية مشتركة. يمكن تلخيصها في ما يلي :-

– التشابه الكبير في الطقوس الاحتفالية بين (فرسان مالطا) وعناصر منظمة (الكو كلوكس كلان). إذ كانوا يرتدون ملابس بيضاء عليها صليب احمر. ويضعون على رؤوسهم أقنعة لا يظهر منها سوى العينين والأنف والفم. ويشعلون المشاعل النارية (5).
– ممارسة الاضطهاد الديني ضد السود والآسيويين المنحدرين من بلدان كانت تدين بالدين الإسلامي قبل نشر الحملات التبشيرية المسيحية.
– ممارسة التعسف العنصري الظالم ضد كل الملونين. وترسيخ فكرة تفوق الرجل الأبيض.
– إشاعة التطرف الديني الأعمى. والمطالبة بالعودة إلى أصول الدين المسيحي. والمذهب الكاثوليكي تحديدا. . .

أما الذين طردوا من جزيرة مالطا ولجئوا إلى أوربا. فقد انتهى بهم المطاف بالحصول على مقر لهم في روما عام 1834(6) .
واختفت أخبار (فرسان مالطا) منذ الحرب العالمية الأولى. ولم يعد يسمع عنهم بعدما استقر بعضهم في روما, والبعض الآخر في أمريكا. لكنهم عادوا إلى الظهور من جديد بقوة, منذ تسعينات القرن الماضي. عندما حشدت الولايات المتحدة الأمريكية كل قدراتها, العسكرية والاقتصادية, لمحاربة الإسلام والمسلمين. كعدو جديد بدل الشيوعية التي اندثرت. وإعلانها عن حتمية خوض ما أسمته بـ (صراع الحضارات). فأدرجت تنظيمات دولة (فرسان مالطا) ضمن الأساليب التعبوية. التي يمكن توظيفها ضد العرب والمسلمين في ذلك الصراع المحتوم. والاستفادة من احتماء (فرسان مالطا) خلف ستار المقاصد الخيرية والأهداف الإنسانية النبيلة. .
والتحقت بالتنظيم في فترات زمنية لاحقة كل من المحافل الماسونية, وعصابات المافيا, ومرتزقة بلاك ووتر ( Black Water ). وهذا ما أكدت عليه الصحف والمنشورات العالمية المشار إليها إزاء كل فئة من الفئات التي ارتبطت عقائديا وتعبويا بتنظيم دولة (فرسان مالطا). وهي حسب الترتيب الزمني :

المحافل الماسونية Mason.
عصابات المافيا Mafia Families(7) .
مرتزقة (جيش البلاك ووتر (Black Water (Cool. .

أين يقع مقرها ؟ :
يقع المقر الرئيسي لحكومة (فرسان مالطا) حاليا في العاصمة الايطالية. ويحمل اسم (مقر مالطا). وهي دولة ذات سيادة بموجب أحكام القانون الدولي. ولها حكومتها الخاصة. ولها صفة مراقب دائم في المنظمات الدولية, مثل منظمة الأمم المتحدة. ولهذه الحكومة 47 جمعية وطنية, موزعة على خمسة قارات. وتقوم بإصدار جوازات السفر, وطباعة الطوابع المعترف بها دوليا. ولها عدة سفارات حول العالم. وعملتها هي الـ ( سوكو )(9). .

من هو رئيسها ؟ :
يلقب رئيس الحكومة بـ ( السيد الأعظم The Grand Master ). .
وهو الآن الأمير ( اندرو بيرتي Andrew Willoughby Ninian Bertie ). وهو من أصل بريطاني. ومن مواليد لندن 15/5/1929 . وينحدر من القبائل الانجلو ساكسونية القديمة. وتخرج في جامعة الاكسفورد. وتخصص بالتاريخ الحديث للكنائس المسيحية. وحصل من جامعة لندن على شهادة عليا بالدراسات الشرقية والأفريقية. وخدم في الجيش البريطاني للفترة (1948 – 1950), ضمن صفوف الحرس الاسكتلندي. والتحق بصفوف (فرسان مالطا) عام 1956 . وحصل على الحزام الأسود بالجودو. وتم انتخابه رئيسا للحكومة, مدى الحياة عام 1988. وهو الرئيس الثامن والسبعين لحكومة (فرسان مالطا). ويعاونه أربعة من كبار المسئولين, وقرابة عشرين من المسئولين الآخرين. ويعامل دوليا كرئيس دولة بكل الصلاحيات والحصانات الدبلوماسية التي يتمتع بها الرؤساء في العالم

رئيس دولة (فرسان مالطا) بالزي العسكري

من هم ابرز أعضائها ؟ :
نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر. كل من :
– (بريسكوت بوش Prescott Bush (12)). وهو جد الرئيس الأمريكي (جورج بوش الأب).
– ( توني بليرTony Blair). رئيس وزراء بريطانيا السابق.
– ( تيد كيندي Ted Kennedy ). شقيق الرئيس الأمريكي الأسبق (جون كيندي). وهو
سيناتور سابق في مجلس الشيوخ الأمريكي .
– ( ديفد روكفلر David Rockefeller ). وهو أغنى رجل في العالم.
– ( جوزيف كيندي Joseph Kennedy ). سيناتور أمريكي. والشقيق الثاني للرئيس
الأمريكي الأسبق (جون كيندي) .
– ( رونالد ريغان Ronald Reagan ). الرئيس الأمريكي الأسبق .
– ( خوان كارلوس Juan Carlos ). الملك الحالي لاسبانيا.
– الملكة إليزابيث Queen Elizabeth II ). ملكة بريطانيا.
– ( جورج بوش الابن George H.W Bush ). وهو الرئيس الأمريكي الحالي.
– ( فاليري جيسكار ديستان Giscard d’Estaing ). وهو الرئيس الفرنسي الأسبق .
– ( ايرك برنس Erik Prince ). وهو مؤسس منظمة (بلاك ووتر (Black water .
وتضم اكبر واحدث جيش للمرتزقة في العالم .
– ( جوزيف شميتز Joseph Schmitz ). وهو المفتش العام السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون), برتبة جنرال متقاعد. ويدير حاليا كافة عمليات منظمة الماء الأسود في العالم (بلاك ووتر Black Water ) . .

وهذا غيض من فيض. ويمكن التعرف على المزيد من أعضاء الحكومة من خلال مراجعة المصدر المشار اليه في الأعلى ( Aftermath News)(13), وهي صحيفة أمريكية يومية. وجميع الأعضاء من صانعي القرارات الدولية. ومن ديناصورات السيرك السياسي العالمي. ومن المتحكمين برسم السياسة العالمية في عموم كوكب الأرض. مما يؤكد لنا حقيقة النوايا الخبيثة لحكومة (فرسان مالطا) في بسط نفوذها, وترسيخ هيمنتها. والتصرف بمقدرات العالم, والتلاعب بمصير الجنس البشري على مزاجها, وكيفما تشاء . .
وهذا يعني أيضا أن الدولة, أو المنظمة السرية. التي كانت تعمل في الخفاء. وتدير العالم بأسره قد بدأت تظهر للعيان. .

ما علاقتها بالبلدان العربية ؟ :
في وسط العاصمة الأردنية عمان. وفي شارع المدينة المنورة. افتتحت حكومة (فرسان مالطا) سفارة لها في الأردن. ويحمل سفيرها ( وليد الخازن. وهو لبناني الأصل ) صفة مستشار عسكري. ومن الملفت للنظر, أن هذه الرتبة العسكرية تتنافى تماما مع ما تتظاهر به حكومة (فرسان مالطا). بأنها تسعى لتقديم مساعداتها كجمعية خيرية تعمل في المجال الطبي (14) ؟!؟. وسفارة (فرسان مالطا) في الأردن هي احدث سفارة دبلوماسية لتلك الدولة في البلدان العربية (لغاية الآن). .
أما أقدم سفاراتها في الوطن العربي. فتقع في وسط القاهرة. داخل مبنى قديم, في : 20 / شارع هدى شعراوي. وباشرت عملها هناك منذ عام 1980 . ويذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي (شمعون بيريز), طلب من مصر الاعتراف بدولة (فرسان مالطا). ومما يثير الدهشة هنا. أن إسرائيل نفسها ليست فيها سفارة لفرسان مالطا ؟؟. .
وما بين تاريخ افتتاح احدث وأقدم سفارة في الوطن العربي. انتشرت سفارات دولة (فرسان مالطا) من لبنان إلى المغرب. مرورا بالسودان والصومال وارتيريا وموريتانيا وجزر القمر. .

ما هو شعارها ؟ :
يمكنك أن تستدل على المعاني الخفية لشعار الدولة. بمجرد إلقاء نظرة سريعة على الشعار. فهو في غاية البساطة. لكنه يحمل دلالات وتكوينات رمزية. تشتمل على مطامع توسعية سافرة, ورغبات صريحة بالهيمنة على أقطار العالم, وتعكس التطلعات الحقيقية لنظام دولة (فرسان مالطا).طا) من لبنان إلى المغرب. مرورا بالسودان والصومال وارتيريا وموريتانيا وجزر القمر. .

ما هو شعارها ؟ :
يمكنك أن تستدل على المعاني الخفية لشعار الدولة. بمجرد إلقاء نظرة سريعة على الشعار. فهو في غاية البساطة. لكنه يحمل دلالات وتكوينات رمزية. تشتمل على مطامع توسعية سافرة, ورغبات صريحة بالهيمنة على أقطار العالم, وتعكس التطلعات الحقيقية لنظام دولة (فرسان مالطا). . والشكل الأبرز في الشعار. هو النسر ذو الرأسين. . حيث يشرأب الرأس الأول بعنقه صوب شرق الأرض. بينما يتجه الرأس الآخر صوب غربها. . وتمسك اليد اليمنى للنسر بصولجان الحكم. بينما تتحكم قبضته الأخرى بكوكب الأرض. وفي القلب صليب ذو ثمانية رؤوس. وهو الصليب الذي تمسكت به تنظيمات (فرسان مالطا) منذ 927 عاما. وتعلو الششعار السابق. فهو نسخة مكررة عنه. لكنه وضع على خلفية حمراء. ويعود تاريخ هذا الرمز إلى عصر إمبراطورية الروم البيزنطيين. وأضيفت له الخلفية الحمراء ( الدرع الأحمر ) عام 1743 في فرانكفورد/ألمانيا. من قبل احد العاملين في صياغة الذهب. وهو الألماني (Amschel Moses Bauer ). ثم صار هذا الشعار رمزا لكل الغزوات التي قامت بها أوربا للاستيلاء على ثروات البلدان المحتلة في قارتي آسيا وأفريقيا. ويعبر حاليا عن الرغبة الكامنة للسيطرة على ثروات العالم من خلال النظام العالمي الجديد الذي تخطط له دولة (فرسان مالطا).

ويظهر الشعار التالي للماسونية مدى التطابق في الأهداف الإستراتيجية المشتركة. التي تعكس عمق العلاقة الروحية بين المنظمتين الشريرتين ( الماسونية وفرسان مالطا ). والتي تعبر عن الحُلْم الصليبي – الصهيوني التقليدي في العودة إلى بيت المقدس وتحطيم العالم الإسلامي. .
وباستطاعتك أن ترى في الشكل التالي. أن النسر ذو الرأسين. وهو رمز دولة (فرسان مالطا). يقع على رأس الشعار الماسوني. ويحتل القمة باعتباره الرمز (السامي) للحكومة التي ما انفكت تطلق إشاراتها الدينية التوراتية. وتسعى لإحياء الروح العدوانية (الصهيونية – الصليبية) عبر إشعال حروب جديدة في بلاد المسلمين. ولو نظرت إلى يمين الشعار الماسوني لوجدت إن اسم (فرسان مالطا) كتب أسفل اسم (فرسان المعبد). وجاءت حسب الترتيب التالي:-

ما علاقتها بالماسونية ؟ :
الماسونية لغز غامض يتصل بالدين والسياسة والحرب والتاريخ . وعالم من الأسرار والاتهامات. وغابة من التعقيدات المبهمة. حيث المكر والتمويه والإرهاب. .
تنسب إليها جميع المؤامرات والدسائس الخبيثة. فقد كانت وراء قيام الحروب الصليبية, ولعبت دورا كبيرا في إثارة الحروب العالمية. وإقامة الكيان الصهيوني. ومناهضة الدين الإسلامي الحنيف.
كانت تسمى (القوة الخفية). لكنها سميت منذ بضعة قرون بالماسونية. لتتخذ من نقابة البنائين ستارا تلوذ به, ولافتة تعمل من خلالها. .
وارتبطت نشأتها بمن كانوا يعرفون بـ (فرسان المعبد). التي كانت عبارة عن قوة عسكرية مبنية على أساس ديني متعصب. . وان فرسان المعبد, كما هو معروف, هي الجماعة الأم التي انبثقت عنها تنظيمات (فرسان مالطا). . والمنظمتان وجهان لعملة واحدة. وتهدفان إلى التسلط على العالم بشتى الوسائل. وتسعيان إلى استقطاب زعماء الدول العظمى, وكبار رجال المال والسياسة. وبالاتجاه الذي يجعل منهما قوة هائلة تستحوذ على كافة عناصر صناعة القرارات الدولية. فترى أقطاب السياسة العالمية موزعين منذ زمن بعيد بين هاتين المنظمتين. .
وعلى سبيل المثال لا الحصر. نستعرض هنا ابرز أعضاء الماسونية التي تمثل الوجه الآخر لفرسان مالطا. وهم كل من :-
– رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ( ونستن تشرشل ).
– الرئيس الأمريكي الأسبق ( جورج واشنطن ).
– الرئيس الأمريكي الأسبق ( روزفلت ).
– الرئيس الأمريكي الأسبق ( جيرالد فورد ).
– الرئيس الأمريكي الأسبق ( جورج بوش الأب ).
– الرئيس الفرنسي السابق ( جاك شيراك ).
– كارل ماركس
– رئيس وزراء كندا الأسبق ( روبرت بوردون ).
– رئيس وزراء كندا الأسبق ( جون ماكدونالد ).
– مؤسس منظمة الصليب الأحمر ( أونري جون دونانت ).
– الرئيس الأمريكي الحالي ( جورج بوش الابن ) (15). .
والأخير عضو أيضا في فرسان مالطا . وهذا يفسر عمق العلاقة الروحية بين المنظمتين. إذ لا فرق في الانتماء لأي منهما. فالمنظمتان تنبعان من زريبة واحدة وتصبان في مستنقع واحد. . ويفسر أيضا الحقد الكامن وراء إطلاق البيت الأبيض تصريحات دينية توراتية بين الحين والآخر, عبر مكتب جورج بوش الابن, المعروف بمواقفه اليمينية المسيحية حول السياسة الأمريكية العدوانية في الشرق الأوسط . ولم تكن كلمات جورج بوش الابن عن ( الحروب الصليبية ) مجرد زلة لسان. كما لم يكن وصفه للمقاومة اللبنانية في الجنوب بـ ( الفاشية الإسلامية ) مجرد هفوة. أو سوء تعبير. بل كان جزءا من التفكير التنظيمي المتطرف الذي يؤمن به وينتمي اليه هذا الزعيم الأمريكي المتهور. وجاءت تصريحاته منسجمة مع المشاعر المكبوتة لفرسان مالطا ولعناصر الحركة الماسونية. ومطابقة لعقيدة التطرف الكاثوليكي الغربي المتعصب (16). ولم يكن جورج بوش إلاّ مُعبِّرًا عن الوجدان الصليبي – الصهيوني، حينما قال: ( إن الحرب على العراق حربٌ صليبية ). .
وكان لهذا الزعيم الأمريكي المجنون الدور الفاعل في إدخال تغييرات جذرية على السياقات التعبوية العسكرية. والتي لم يسبق لها مثيل من قبل. . كما سنرى في الفقرة التالية:

التغيرات والتحولات الجذرية في السياقات التعبوية الحربية :
شهد العالم تحولا جذريا في السياقات العسكرية التقليدية على يد الإدارة الأمريكية. بعد قيامها بإشراك جيوش المرتزقة في غزواتها ومغامراتها. وصارت جيوش المرتزقة تعرف اليوم بـ (الشركات العسكرية الخاصة). أو (الشركات الأمنية). أو (شركات الحماية). وعرف العالم لأول مرة اصطلاح (خصخصة الحروب والعمليات العسكرية). فظهرت إلى واجهة الأحداث العالمية مجاميع متخصصة في خوض المعارك الساخنة, ومعززة بكافة الأسلحة والمعدات الثقيلة وفوق الثقيلة. وبتشجيع البنتاغون, ومباركة دولة (فرسان مالطا). التي سارعت إلى منح عناصر المرتزقة جوازات سفر. تتيح لهم حرية التنقل عبر القارات. .
ورصد المحللون انحرافا خطيرا في النهج السري القديم الذي سلكته دولة (فرسان مالطا), ومحافل الحركة الماسونية. تمثل بالخروج العلني من دهاليز التعتيم والكتمان إلى فضاءات العمليات القتالية المفضوحة والسافرة. وجاءت تشكيلات جيوش المرتزقة منسجمة تماما مع النوايا والتطلعات العسكرية العدوانية الهجومية للإدارة الأمريكية. ولم تعد أمريكا تكترث كثيرا بعدم كفاية أعداد الجنود والمحاربين. ولم تعد بحاجة إلى قوانين للتجنيد الإلزامي. كما لم تعد بحاجة إلى التأييد الشعبي المحلي العام. ولم تعد بحاجة إلى دعم الدول الأخرى ومساندتها في خوض حروبها العدوانية. واستغنت نهائيا عن تشكيل التحالفات الدولية. بعد أن وجدت ضالتها في استخدام جيوش المرتزقة. .
واستعانت أمريكا لأول مرة بالشركات العسكرية الخاصة, وعناصرها المعبئة بالشر. في بناء إستراتيجيتها العسكرية الهجومية الجديدة. وباتت شركات المرتزقة هي البديل المناسب لتجاوز كل العقبات التي قد تقف بوجه المخططات الأمريكية التوسعية غير المحدودة (17). .
وفيما يلي ابرز نقاط التحول في السياقات التعبوية التقليدية :-
– أصبحت قرارات الحروب الدولية من أيسر وابسط القرارات. خصوصا إذا كانت الدولة الغازية تمتلك ما يكفي من الأموال لتغطية نفقات جيوش المرتزقة. التي ستتكفل بجميع العمليات الحربية. . .
– أصبحت الحروب والانقلابات العسكرية استثمارا تنفرد به شركات متخصصة بخوض الحروب على النطاق الدولي. وتمتلك من العتاد ما لا تمتلكه دول كثيرة مجتمعة . .
– لم تعد الحروب الدولية مقتصرة على الدفاع عن الوطن. بل من اجل الاستحواذ على الثروات. وتحقيق المزيد من المكاسب المالية. . .
– أصبح واضحا للشعوب أن هناك من يدير كوكب الأرض في الخفاء. ويتستر وراء مظاهر خادعة. ومشبعة بالحقد, والكراهية المنبعثة من رماد الحروب القديمة. فظهرت علينا جيوش قادمة من العصور الوسطى. تحمل في أجندتها أهدافا انتقامية سوداء. وتسعى إلى نشر الصهيونية – الصليبية في العالم (18). . .

صورة حديثة لفرسان مالطا في قلب عاصمة العراق

حقائق مذهلة, وتساؤلات مشروعة, وإجابات غامضة :
ما زالت دولة (فرسان مالطا) تعترف بتاريخها الصليبي. وتتفاخر بالحروب التي خاضتها ضد المسلمين. وتتباهى بغاراتها على مدنهم الساحلية, وقرصنتها على أساطيلهم البحرية. .
وبالتالي فان خطر الفرسان الحالي ليس اقل خطرا من الماضي. ويكفي أن نعرف أن منظمات الإغاثة التبشيرية المرتبطة بدولة (فرسان مالطا), والمرسلة إلى المناطق الملتهبة في جنوب السودان. كانت وما تزال عنصر الدعم للمتمردين على الحكومات العربية. وهم الذين فصلوا إقليم (تيمور) عن اندونيسيا الإسلامية. والأخطر أن دورهم التبشيري لا ينفصل عن الدور الطبي. والأموال لا تدفع بغير مقابل تبشيري. أو بغير غايات انتقامية. .
ويعتقد المحللون أن هذه الأفكار الكاثوليكية المتطرفة تشكل خطرا كبيرا على الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية. مثلما هي خطرا على الأمة الإسلامية. فقد كانوا يقتلون أتباع الكنيسة الشرقية. ويخطفون أطفالهم ويعيدون تعميدهم على أسس كاثوليكية. .
ثم إن دولة (فرسان مالطا) متهمة بدور مشبوه. تحدث عنه إعلاميون وباحثون كبار. حيث قال كل من كبير الصحفيين العرب (محمد حسنين هيكل ), والمفكر الأمريكي ( جيرمي سكاهيل ) بأن معظم الجنود المرتزقة في العراق يحملون جنسية دولة (فرسان مالطا). مما اكسبهم مسحة تبريرية لا سابق لها. .
وان قادة ( منظمة بلاك ووتر ). وعلى رأسهم الجنرال المتقاعد ( جوزيف شميتز ). يتبجحون كثيرا بعضويتهم في مسلك فرسان مالطا العسكري السيادي. التي كان وما يزال هدفها المعلن هو إعادة بناء هيكل سليمان في القدس. وفي مكان المسجد الأقصى. .
وإذا كانت دولة (فرسان مالطا) تدعي بأنها منظمة خيرية. فما الغاية من التمثيل الدبلوماسي الواسع في هذا العدد الكبير من البلدان ؟؟. وما هو المغزى من منح بعض السفراء درجة (مستشار عسكري ) ؟؟ (19). . وهل يعني ذلك مثلا. أن باستطاعة (نمور التاميل), أو (الخمير الحمر), أو (الجيش الايرلندي السري) أن يقدموا طلبا للحصول على سفارات لهم تتمتع بالحصانة الدبلوماسية أيضا ؟؟. .
ولو راجعنا السجل التاريخي لدولة أو منظمة (فرسان مالطا). سنستخلص منه حقائق مدهشة. تجعل الشبهات تحوم حول ماهية الأهداف الحقيقية التي تسعى إليها هذه الدولة :-
– أن هذه الدولة (المنظمة) كانت قادرة على التحول الكامل من العمل الخيري إلى العمل العسكري وبالعكس. وحسب الظروف السياسية الملائمة. .
– أنها مارست العمل العسكري ضد المدن الإسلامية, وضد الملاحة العربية منذ قرون. .
– تمتعت بدعم ورعاية واعتراف الدول الأوربية للقيام بغاراتها المتواصلة على السواحل الإسلامية شمال أفريقيا, وسفن المسلمين في البحر الأبيض المتوسط. .
– تستبطن بداخلها على آلية عقائدية وتنظيمية متطرفة تجعلها قادرة على مواصلة نشاطاتها إلى فترات زمنية طويلة. .
– أن تواجدها الحالي في السودان وتيمور الشرقية بصفتها الخيرية يأتي في سياق دعم الحركات الانفصالية هناك (20). .
– إنها تقوم بدورين متناقضين في آن واحد. فهي منظمة تقوم بدور دولة. وهي أيضا دولة تحمل ملامح منظمة. . .
– إنها آخر الفلول الصليبية المسيطرة على صناعة القرار في أمريكا (21). . .

حكومة العالم الخفية. . هل هي حقيقة أم خيال ؟؟؟ :
دعونا نطرح هذا السؤال المهم. ونحاول الإجابة عليه بسلسلة متعاقبة من الأسئلة الاستيضاحية. استنادا إلى المعلومات المتوفرة لدينا. .
السؤال:-
من هي الحكومة الخفية ؟؟. .
الجواب :-
أليست هي الحكومة المتسترة خلف لافتات غامضة وتنبعث منها رياح الشك والريبة؟. . .
أليست هي الحكومة التي ينتمي إليها معظم ملوك ورؤساء الدول الكبرى والدول الصناعية. من الذين استفردوا بالقرارات الدولية واستتباع باقي الأمم ؟. .
أليست هي الحكومة التي ينتمي إليها رؤساء الدول الكبرى الذين تحركهم أحلام وأوهام إمبراطورية متطرفة ؟. . .
أليست هي الحكومة التي ترتبط عقائديا وروحيا بالمنظمات الدولية السرية. كالماسونية, والمافيا الروسية, والمافيا الايطالية ؟. . .
أليست هي الحكومة التي ينتمي إليها قادة جيوش المرتزقة الذين استباحوا العالم ؟. . .
أليست هي الحكومة التي تمنح جوازات السفر لكل من ينخرط في صفوف جيوش المرتزقة ؟. .
أليست هي الحكومة التي منحها القانون الدولي كيانا دوليا مستقلا. ومنحها حق السيادة, وحق التمثيل الدبلوماسي. على الرغم من عدم امتلاكها لأية حدود. أو أرض. أو شعب. وعلى الرغم من عدم وجودها على الخارطة ؟. . .
أليست هي الحكومة التي تصر على أن يرتبط اسمها بعبارة ( السيادة العسكرية ). . .
أليست هي الحكومة التي تحمل كل التطلعات العدوانية البالية. وتسيطر على مراكز صناعة القرار في أمريكا ؟. . .
إذن هي دولة (فرسان مالطا). . ومثل هذه الأسئلة وغيرها. هي اليوم مثار نقاشات واسعة على مستوى العالم كله. بعد أن أصبحت الأضرار المترتبة على المشروع الإمبراطوري. الذي تبناه رؤساء الدول المنتمين إلى تنظيمات (فرسان مالطا). لا تقتصر على العالم العربي, والعالم الثالث. بل أصبحت الأضرار تشمل الدول الصناعية الصغيرة في أوربا وآسيا. والتي أصبحت تعيش قلقا بالغا من تداعيات هذه السياسة المريضة. .
وقد أصبح واضحا لدينا. أن صانعي القرار ومهندسيه ومروجيه ايدولوجيا واستراتيجيا يتمحورون في عصبة واحدة. تتمثل بمجموعة من المبشرين من اليمين الكاثوليكي. المعروفين بالإنجيليين الجدد. وهم في حقيقة الأمر ليسوا كذلك. لأنهم يعودون في جذورهم إلى العام 1070 . أي إلى أكثر من 927 عاما, وينتمون إلى عصر الحروب الصليبية التي أكل عليها الدهر وشرب. . ويخطئ من يتصور أن الحروب الصليبية قد توقفت في يوم من الأيام. ونقصد بالصليبية : المسيحية الأوربية. . وهي مسيحية لا تمت بصلة للمسيحية الشرقية الأرثوذكسية بأي صورة من الصور (22).
ويمكننا القول أن تنظيمات هذه الدولة الخفية التي أصبحت الآن معروفة. هي التي تصنع رؤساء الجمهوريات في الدول الكبرى. وهي التي ترسم البرامج والسياسات لكل الإدارات المتعاقبة. .
وخير مثال على ذلك نذكر أنه. في عام 1961 ألقى الرئيس الأمريكي الأسبق ( أيزنهاور ) خطاب الوداع. حذر فيه المجتمع الأمريكي من وحش شيطاني كاسر ينمو في أحشاء الولايات المتحدة الأمريكية. .
وقال بالحرف : (( أن مواقع القرار الأمريكي يجب حمايتها من هذا التحالف العسكري – الصناعي الرأسمالي. وإلا ستكون العواقب كارثية. لأننا بذلك نضع سلطة القرار في أيد غير مسئولة, لأنها غير مفوضة. وبالتالي لا يصح أن تؤتمن عليه.)). .
وتابع محذرا : (( أود أن ألفت النظر إلى أنه. إذا وقع القرار الأمريكي رهينة لمثل هذا التحالف العسكري – الصناعي وأطرافه. فإن الخطر سوف يصيب حرياتنا وممارساتنا الديمقراطية. كما أنه قد يصل إلى حيث يملك حجب الحقائق عن المواطنين الأمريكيين. وبالتالي الخلط بين أمن الشعب الأمريكي وحرياته من جهة. وبين أهداف أطراف هذا التحالف ومصالحهم. )). . .
ختاما نقول لدهاقنة الدولة الخفية وزبانيتها. إن الأرض ليست معبدة أمام مشروعكم (الاستعماري – الكهنوتي) الذي يرتدي عباءة الديمقراطية الملفقة. ويرفع شعار الإصلاح المبطن بالأفكار العدوانية الدفينة. .

منقول من مصادر متعددة .


كيفية تحويل الشباب إلى ثوريين و نموذج الثورة الأسبانية في ثلاثينيات القرن العشرين

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

 

لماذا تحول الشباب الإسباني بأعداد كبيرة إلي الشيوعية ؟

و قول لينين: ” إن أفضل الثوريين هو شاب متحرر من المبادئ الأخلاقية”.

 

والآن نسأل أنفسنا: لماذا تحول الشباب الإسباني بإعداد كبيرة إلي الشيوعية؟ وإذا كنا نريد أن
نعرف التخطيط الذي اتبعا مديرو الحركة الثورية العالمية، فإننا يجب أن نعرف الجواب علي
هذا السؤال، لأن القادة الثوريين كانوا يعتمدون علي الطبقات العمالية والشباب في جميع
ثوراتهم وتحركاتهم.
تشير التحريات إلي أن أزانا  أحد قادة الثورة المذكورين سابقا  ظهر للشعب علي انه
صاحب أفكار تحررية، يؤمن بالاشتراكية ولا يعادي الدين. وكان يحتج علي الإرهاب الذي
يقوم به الهدامون والشيوعيون. ولكن هذه الصورة تغيرت تماما عندما وصل إلي السلطة
السياسية الكافية، حيث استعمل هذه السلطة للقضاء علي المجالس الدينية وعلي مدارسها. ثم
عهد إلي فرانسيسكو فرار بتأسيس المدارس العلمانية. وهكذا أصبح التلاميذ ينشدون الأناشيد
العلمانية عند بدء دروسهم بدل أن ينشدوا الله خالقهم وخالق الكون بأسره، ومن هذه الأناشيد:
” نحن أبناء الثورة نحن أبناء الحرية
بنا ظهر فجر جديد للإنسانية “
كما انشدوا أيضا تراتيل أخرى في مدارس برشلونة منها:
” أقذف المتفجرة، ركز اللغم جيدا، تمسك بقوة المسدس، وانشد كلمات الثورة، قف مستعدا
بسلاحك حتي الموت، ودمر بمسدسك وديناميتك الحكومة ” وهناك أناشيد أخري مماثلة كانت
. تذاع بالإنكليزية من إذاعة موسكو موجهة للشيوعيين الإنكليز بين عامي ١٩٣٧ و ١٩٣٨
هذا وقد رفض ناشر والصحف البريطانية والأمريكية ان ينشروا الحقيقة لأنها ظهرت غريبة
لا تصدق. ومع هذا فإن الحقيقة المرة، التي تبرهن بشكل واضح عن الأسلوب المنظم الذي
أتبع لتحويل الشباب إلي الشيوعية وجعلهم ثوريين هذه الحقيقة جاءت في رسالة لفرانسيسكو
فرار إلي أحد الرفاق، كتب يقول: ” وحتى لا نخيف الناس ونعطي [أيام الحكم الجمهوري]
مبررا لإغلاق مؤسساتنا كنا نسميها المدارس الحديثة وليس مدارس لتعليم مبادئ الرفض
والتغيير. ومع أنني أرغب بإقامة الثورة إلا أنني كنت اكتفي في ذلك الوقت بزرع الأفكار
الثورية في عقول الشباب بحيث يصبح عندهم الاعتقاد الجازم بضرورة استعمال العنف ضد
البوليس ورجال الدين وبحيث تصبح وسائلهم الوحيدة هي القنابل والسموم”.
هذا وقد استعملت هذه الرسالة كدليل ضد فرار عندما ألقت عليه القبض قوات فرا نكو خلال
الحرب الأهلية. ولما حكم علي فرار بالإعدام بتهمة الخيانة، ثارت ثائرة محفل الشرق الأكبر
في باريس واحتج لدي جميع المحافل في العالم مدعيا أن فرار هذا قتل لنشاطاته المعادية
للكاثوليكية.
وإذا تابعنا التحريات عن أسباب دخول الشباب تحت لواء الشيوعية بهذه الإعداد، نوصل إلي
الوسائل اللاأخلاقية التي استعملها هؤلاء في تدريب الشباب. ويكفينا أول الأمر أن ننقل قول
لينين: ” إن أفضل الثوريين هو شاب متحرر من المبادئ الأخلاقية”. ونحن نعلم أن كلمات
لينين هي بمثابة قانون بالنسبة للشيوعيين، لذلك عمل جميع إفرادهم وبسرية تامة علي خلق
جيل من الشباب، من الجنسين، لا يؤمن بالقيم الاجتماعية والخلقية.
تشمل الخطوات الأولي لبرنامج تربية الشباب الثوري تفكيك روابط الأسرة – التي هي في
الحقيقة الدعامة الأساسية التي يقوم عليها حضارتنا  وإثارة الأولاد علي سلطة آبائهم حتى
قبل بلوغهم سن الرشد. ولقد أدخل هؤلاء المخربين في روع الأطفال أن آبائهم هم جيل
رجعي متأخر وأنهم يريون أولادهم علي الكذب والأساطير، كما هي الحال في قصة بابا نويل
والمكان الذي يخرج منه المولود …
وعلل المخربون هذا التأخر عند الآباء بأنه نتيجة للاستغلال الرأسمالي، مضيفين ان الجيل
القديم هو ضحية التعاليم الرجعية. ومن هنا كان علي الولد أن يعلم والدية الأفكار التقدمية
الحديثة وأن لا يسمح لهما أبدا بالسيطرة عليه وتوجيهة كما يشاءان. وليس بخاف علي كل ذي
بصيرة ان الهدف من هذه الحملة الهدامة هو تقويض قدسية ووحدة الحياة العائلية.
وتأتي الخطوة التالية وهي: إزالة احترام رجال الدين من نفوس الأطفال. وحتى يتوصلوا إلي
ذلك صوروا رجال الدين وكأنهم الفئة الأقل ذكاء والأضعف بنية في المجتمع، وأنهم في
الحقيقة خدام لمطبقات الحاكمة. وتعلم الأولاد قول ماركس المعروف: ” الدين أفيون الشعوب،
لأنه يعلم الخنوع والقبول بالفقر والمرض والعمل المرهق بهدف إصلاح الروح. ” وهكذا
صار الرهبان بالنسبة للأطفال ” ذئابا في ثياب حملان ” و ” غربانا ” تأكل من جهل وسذاجة
العامة من الشعب. وإذا حدث أن تورط أحد الرهبان في فضيحة، استعملت جميع وسائل
الدعاية للنيل من الدين ككل.
حتى إذا اتضحت هذه الصورة البشعة لرجال الدين عند الشباب، بدأ الهجوم الفعلي علي الدين،
وانطلقت عمليات السخرية من الدين بشكل مقرف للغاية فصوروا المسيح علي أنه ابن غير
شرعي لمريم، تلك الشابة اليهودية؟ التي خدعت يوسف وأوهمته ان ابنها هو هدية الروح
القدس. ووصفوا المسيح مخادع يخفي الضعف في شخصيته بالسحر والشعوذة التي يسميها
معجزات. وقالوا ان التلاميذ الاثني عشر للمسيح هم أعوانه الشر يرون. ولم يقفوا عند هذا
الحد بل اتخذوا من أحب الحكايات عن المسيح وهي أنه كان صانع أحذية في سن مبكرة جدا
ليستعملوها بمعني آخر وهو انه كان يستعمل السحر لبيع الخمور في حفلات الزفاف. واتهموا
المسيح أيضا وجميع اتباعه من الكاثوليك بأنهم من آكلي لحوم البشر واعتمدوا في ذلك علي
النص التوراتي الذي عاتب فيه المسيح اتباعه  وهو يعلمهم ويريبهم  انهم إذا لم يأكلوا
من لحمه ويشربوا من دمه فإنهم لن يحظوا بالخلود.
وكان يجري تدريب المراهقين عن طريق المرافقة والمصاحبة. فيصاحب أحد المدربين
مراهقا يعلمه التحرر، الذي يتحول فيما بعد إلي تحلل من جميع القيم وانفلات كامل من جميع
القوانين. ويتعلم المراهقون ان الخطيئة الوحيدة هي في عدم طاعة قادتهم، وان هناك جريمتين
فقط، يمكن أن يرتكبهما الفرد: إهمال الواجب، وخيانة أسرار الحزب.
بعد كل هذه الخطوات يأتي دور الاحتكاك الفعلي مع البوليس. وحتى يعتاد الشباب المدربون
حديثا علي هذه الأعمال، يدخلونهم في مجموعات أو عصابات يقودها قادة شيوعيون. ويدرب
هؤلاء القادة الشباب علي الأعمال المخلة بالنظام والقانون، ويرغمونهم علي الاقتتال حتى
يتعرفوا علي مقدار تهم الجسدية. ثم يدفعونهم إلي ارتاب جرائم صغيرة تكون الخطوة الأولي
إلي جرائم أخري، وبعدها يسمحون لهم بالتعرف أكثر فأكثر علي التنظيم السري للشيوعية.
ويستعمل الشيوعيون قصص الإجرام والتمثيليات الجنسية المريضة كجزء من حربهم النفسية.
وتقوم هذه التمثيليات المعدة بشكل خاص، بإثارة الدوافع الشريرة الكامنة عند الأطفال،
كالميول السادية. كما إنها تضعف من الدرع الأخلاقي الذي يصون بعض الأولاد. وأظن أنه
لا يوجد عالم نفساني إلا ويعتبر أن نشر مثل هذه القصص والمسرحيات يؤثر علي الناشئة
التأثير السيئ الذي خطط له النورانيون وإذا لم يعتبرها  أي العالم النفساني  كذلك فهو
أما أن يكون مجنونا أو خبيثا شيطانيا، فحتى اللعب صارت تمثل مسدسات وجنودا وبنادق
بالإضافة إلي الأفلام السينمائية التي صارت تكثر من تصوير الجرائم وإطلاق النار. وكل هذا
يعمل علي تحطيم الروح المسيحية العادية عند الناشئة ويجعلهم يتأقلمون مع المناظر القاسية
والموت المفاجئ واستعمال الأسلحة. وهناك أيضا كتب ومجلات الدعارة التي وزعها ونشرها
الشيوعيون بشكل واسع وبأسعار رخيصة. وهذه المنشورات أعدت خصيصا لتحطيم ذلك
الوجة الأخلاقي الذي أوجدته وطورته قيم الثقافة المسيحية.
أما تأثير السينما فقليل ما يدركه الناس. فلقد لعبت السينما الحديثة دورا كبيرا جدا في انقلاب
الشباب علي بيوتهم وأوطانهم وأديانهم فدور السينما تعرض في أكثر الأحيان أفلاما تدور
خلال ساعة كاملة منها جميع الأعمال الإجرامية التي يقوم بها الفاسقون من الرجال والنساء
والي يعاقبها الضمير ويحرمها القانون، وبعد ذلك تخصص دقيقة واحدة فقط لعقاب هؤلاء بأن
يموتوا أو يقبض عليهم رجال القانون ولما عرض فيلم الثورة المكسيكية في مدينة غالفستون
في تكساس وهو يصور تصويرا حقيقيا تلك الثورة، حيث يقتل الرجال أو يجرمون من
منازلهم ويذبحون علي يد الثوار. وكانت نتيجة هذه المشاهد أن أغمي علي المشاهدات، أما
المشاهدون فقد تقيا أكثرهم من هذه الصور. ولقد أدي هذا إلي منع الفيلم. ولكننا اليوم نجد أن
أفلاما كهذا الفيلم تعرض في حفلات خاصة يطلبها الأطفال والناشئة. وهذا مثال علي مدي ما
حققه السينما تدريجيا من سيطرة علي شبابنا بحيث اصبحوا قساة لاتهمهم المناظر الدموية
المؤذية وأصبحوا يشاهدون بدون أي انزعاج مناظر القتل والاغتصاب. كل هذا التخطيط يؤكد
المبدأ الثوري الذي يقول ” لا يمكننا ان نحقق بسرعة إصلاحا ملحا جدا، غلا عن طريق عمل
ثوري”.
وفي البلاد التي لم تخضع بعد لقادة الحركة الثورية العالمية تقوم وكالات افلام خاصة بتوزيع
أخر ما يتصوره خيال من مشاهد الدعاره والرذيلة لتعرض سرا علي مجموعات من الناس.
وتصور هذه الافلام جميع الانحرافات الجنسية التي عرفتها البشرية. وتستعمل هذه الافلام
لإفساد الشباب مما يشجعهم علي الانخراط في صفوف المنظمات الثورية. ويؤكد هذا ان
الاتحاد السوفياتي يحرم تحريما شديدا هذه الافلام ويمنعها منعا باتا داخل البلاد.
وهكذا تتم عملية تربية الشباب الثوري. حتي إذا برهن الشاب عن عدائه للدين وللقيم
الاجتماعية، وبدت عليه ملامح القسوة والشدة، أرسل إلي موسكو حيث يتم تعريفه ” بالحرب
الثورية [الشعبية] وبحرب الشوارع”. وهذا بالطبع يختلف عن التدريبات التي تعطي لقادة
المثقفين والعمال.