إن إريد الإصلاح إلا ما استطعت _ تأملات في أحوال الأمة و العالم

تأمل في المشهد التونسي

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

تأمل في المشهد التونسي

لا شك أنّ الغالب على أفعال الشعوب هو العاطفة لا الحكمة و منطق العقل ، إلّا أن ما حدث في المشهد التونسي و تداعياته و ردود فعل الكثير من مثقفي هذا الوطن يدل على أن هناك غضب يعتمر في قلوب شعوبنا و نخبتها المثقفة قد حاد حتى بالنخبة عن الحكمة و منطق العقل .. فالزعم أن ما حدث في تونس هو ثورة مغالطة لا بد من تداركها _ و ليس ذلك تقليلاً لشئنه و لكن تدقيقاً في وصفه_ فالثورة بمعناها السياسي لابد لها من أيدلوجية يقودها كيانٌ منظم له زعيم يقوده و هدف منشود ( و أرجو ألا يفهم أنني أؤيد القيام بالثورات و لكنني أصف حالها ) و ليس الأمر حاصلاً فيما حدث في تونس .. فالذي حدث في تونس هو انفجار لما كان يفور تحت غطاء الحكم و محاط بوعاء الدولة .. و قد أطاح الانفجار نتيجة الضغط بالغطاء فخف الضغط داخل الوعاء قليلاً .. و ما يحدث الآن أن غطاءً ليس حتى بالجديد يوضع بدلاً للذي أطيح به .. و لكن هل تغير شيء في الوعاء التونسي الذي يغلي فوق سعير نار الفقر و الجوع و المشاكل التي تملأه ؟ .. للأسف أن الإجابة التي يعرفها الجميع هي لا .. بل الوضع مرشح لأن يسوء نتيجة للتحفيز الذي يقوم به بعض مثقفينا من المشاهير و بعض من رجال الدين للشعب بأن يجهز على بقايا النظام القديم لتتم له ثورته .. هم حتى لا يتحدثون إلى حزبٍ معين أو قائد معين بل إلى الشعب الغضبان .. بغض النظر عن حجم الفوضى التي ستحدث كنتيجة لتفعيل هذا التحفيز .

و من يتأمل الأمر يجد أن الحزبين الأساسيين في تونس هم عدويين أيدلوجياً في الأساس .. و لكنهما ربما اجتمعا على الرغبة بالإطاحة بالحكم القائم .. فالفكر الشيوعي لا يتفق و الفكر الإسلامي بل هما نقيضان .. و الشعب و الشباب المثقف بينهما ممزق حائر مستغَلٌ كباقي شباب العرب و المسلمين ممن يوظفونه لخدمة أهدافهم و مصالحهم سواءً الحزبية أو الشخصية .. فلا وجود لإرادة شعبية موحدة كما يزعم البعض .. و المتوقع أنه حتى لو تم تنحية النظام القديم بأكمله ستبدأ هذه الأحزاب في التنافس على الحكم و قد يتطور الوضع إلى الصراع و السقوط في هوة حرب أهلية بين أتباع الأحزاب الرئيسية ..

في الحقيقة المشهد مكرر في جميع البلدان العربية و الإسلامية بحيث يمكن أن تكون أي دولة نموذجاً لباقي الدول فقد نجح الاستعمار الثقافي في زرع بذرة الفرقة بين شعوبنا و ها هو يحصد ثمرتها المتفجرة .

ما يقلقُ و يحزنُ بالفعل هو ما ذهب إليه بعض مثقفينا في أن ما حدث بتونس يثبت أن التغيير مثل شكة الدبوس على حد تعبير بعضهم .. و هي مغالطة ( أميل لكونها غير مقصودة ) فشكة الدبوس هذه تعني ما يقرب من مئة قتيل غير الجرحى و الدمار و الخراب و العصابات التي أطلقت من السجون و الغلاء المترتب على ما حدث و غير ذلك .. هذه هي شكة الدبوس .. و كان من الممكن اعتبار القتلى ثمناً مستحقاً إذا كان ما حدث قد أدى إلى تغيير بالفعل و ليس الأمر كذلك .. و أرجو ممن يعترض أن يخبرنا ما هو التغيير الذي حدث .. ذهاب بن علي ؟ !!! .. نعم كان طاغيةً و شملته سنة الله تعالى في سقوط الطغاة و لكن هل تغير الوعاء .. التغيير أبعد بكثير من مجرد استبدال وجه بوجه .. التغيير إن لم يكن في القاعدة التي هي الشعوب فلن يهم أبداً من يعتلي القمة .. لأن أهل القمة مسلسلون بقيود عالمية مربوطون فيها جميعا يقيدهم بها أمثال البنك الدولي و الشركات العابرة للقارات و المرابون العالميون و غيرهم .. و أيا كان من سيحكم سيخضع لهم أو سيسقطونه .. فإذا لم يكن التغيير من الشعب بحيث يمتلك مصيره في يده فيأكل مما يزرعه هو لا مما يلقيه إليه الآخرون فلا حقيقة لهذا التغيير .. لابد أن ينصلح حال الشعب أولاً و هي المهمة التي كان يجب أن يقوم بها مثقفونا لولا انشغالهم بالحكم و أهله .

فأن يعمي الغضب قلم مثقفينا إلى هذا الحد الذي يدفعون به شعوباً لتنتحر دون طائل لأمرٌ محزنٌ و مخيف ..

في الحقيقة أن الذي يحتاج إلى التغيير ليس الخطاب الديني و لكن الخطاب الثقافي الممزق بين الأحزاب و الفلسفات المختلفة و المتناحرة ..

أخيراً هي دعوة قد لا يسمعها أحد و لكنها براءة ذمة أمام رب العالمين و أسأله أن يهدي بها من يسمعها :

كفّوا عن شحن الشعوب بما لا تقدر عليه ..و ادعوهم إلى الصبر و تقوى الله ما استطاعوا و إصلاح أنفسهم أولاً حتى يصلح الله تعالى من حالهم .. و لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ” .

و الله وحده المستعان .


 

Advertisements

5 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله
    جميل ان تجد من يشاطرك الرأي.. ولو بعض الشئ
    كلامك لخص المسالة بشكل رائع.. كذلك اثلج صدري وانا اجلس مكتوفة الايدي مكممة الفم امام هذا الكم من الهتاف والتأييد لما حدث.. حتى شككت في نفسي.. لكن الحمد لله اوجزت فاحسنت التعبير عن حقيقة ما حدث.

    كانت كلماتك هذه ولكن بشكل طبعا ابسط.. لكن الرأي في المجمل هو رأيي وانا اتحدث مع امي حديث الصباح اليوم الذي جرتنا اليه خطبة الجمعة والتي كانت بالطبع عن مسألة الانتحار والثورة..

    أنا عموما ضد الثورة كمبدأ.. رغم ما للكلمة من رنين آخاذ وبريق مثير. فكما ان نظم الحكم الطاغية هي تحكم فئة قليلة في مقدرات النسبة الاكبر فكذلك الثورة.. خاصة عندما تأتي عفوية وغير مرتبة عندما لا تتعدى انتفاضة غضب ضلت طريقها فاحدثت ثورة.. هي ايضا عبث باقدار النسبة الاكبر من الشعب.. تلك النسبة التي تحمل عبء استمرار الحياة وحدها في هدوء شديد.. بهم تسير الحياة وهم دوما من يتضرر الضرر الاكبر وعندما يأتي التغيير ببعض الافضل فلا ينالهم منه الكثير. اما بالنسبة لما حدث في تونس فكما قلت.. لا مكسب حقيقي بل على العكس-حتى الآن من يعلم ما ستسفر عنه الاحداث-.. تونس رغم انها ليست الاسوأ حالا بين الدول العربية.. فلا هي الاكثر فقرا ولا حاكمها الاكثر قهرا.. لكنه كان الاكثر تجرءاً على الشريعة الاسلامية بلا خجل او مواراة كاذبة حتى.. رغم ان غالب حكامنا كذلك لا يرقبون في دين الله إلاً ولا ذمة الا انه كان الوحيد تقريبا فيهم المجاهر بجرأته حتى انه كان يتفنن في قراراته التي تحرم الناس من ممارسة شرائع دينهم في بلدهم فكان فيه ما كان وجعله الله عبرة لمن يعتبر.
    الشعوب لا يستقيم امرها الا باستقامة قائدها.. تلك سنة الله في خلقه.. القائد.. أو ولي الامر (بعيدا عن المعنى الديني) هو الاساس.. وبدونه يصير الامر فوضى -غير خلاقة بالطبع :)- والشعوب غالبا يتم خداعها وتحريكها بوسائل عديدة لمصالح طرف او اخر. الفوضى لا تأتي بخير.. أبداً.

    اما المثقفون.. فهم داء في كل وطن لا شفاء منه.. تلك النخبة كما يحلو للبعض ان يدعوها بمعلوماتهم الغزيرة القيمة وافكارهم الغبية وغرورهم الشديد الا من رحم ربي.. لا ارى فيهم خير ولا احسب ابدا ان يأتي منهم خير.. يغرقونك بالتحليلات والتفسيرات والافكار والتطاول على العامة الخانعين كما يزعمون ولا يستطيع افضلهم ان يقدم بديلا واحدا واقعيا كما ان غالبيتهم يتخذ من الدين عدو دون سبب واضح حتى لديه هو نفسه وكأن هذا من مؤهلات دخول النخبة :).

    انا افشل تماما في فهم ما يحدث.. الامر غريب ومرعب.. اما التغيير فقادم لا محالة بشكل او باخر.. وانا لا ادري كيف سيكون.. تذكرت تعبير السادات رحمه الله.. يبدو انه عام الضباب.. غير اني أرجو الا تتحول الى سحابة سوداء نتيجة حرق بعض افراد الشعب نفسه بشكل مضر للبيئة 🙂
    انا فعلا مش فاهمة حاجة..

    يناير 22, 2011 عند 3:24 م

    • العزيزة غادة : الوضع مربك ، و الأحداث سريعة جداً فمازلنا في أول شهر في السنة الجديد و الأحداث و الكوارث تساقط كالمطر ..
      نعم للأسف على مثقفينا و علماء دينناالمسئولية الأكبر فيما حل بشعوبنا من تشويش أدى إلى ضياعها مابين الأحزاب و التيارات المختلفة أو الانصراف كلياً عن المشاركة الاجتماعية . فعلى الرغم مثلاً أن ما حدث في تونس كان بسبب اقتصادي في المقام الأول .. إلا أن الكلام كله حول السياسة و الديمقراطية .. و كأن ما يمنع الناس الخبز هو الحجر على حرية التعبير .. و الآن و بعد ما حدث زادت أسعار السلع في تونس و لا أحد يتحدث عن ضرورة تدخل الحكومة المؤقتة مثلا لخفض الأسعار .. و تجد الحكومة مشغولة بالتملص من طين الحزب السابق و الوعد بالحرية و الديمقراطية .. بينما ما أحرق الشاب نفسه لأجل الديمقراطية بل لأجل منعه لقمة العيش .. و الله المستعان .
      قليلون من يمكنهم الصمود في وجه تيار المنبهرين بما حدث في تونس .. أحببتُ كثيرااا أنكِ لم تنساقي وراءهم .

      سعيد جداً بحلولك في المكان .. فأنتِ من قلائل يجيدون المناقشة و السؤال و يدورون مع الحق حتى لو خالف ما كان رأيهم فيتركون رأيهم و يلقونه و يأخذون ما علموا أنه حق .. و هذا صعب التحقق في هذا الزمان .

      يناير 22, 2011 عند 11:09 م

  2. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ما معناه أن ستين عاما في ظل حاكم ظالم خيرٌ من يوم واحد بلا حاكم أو كم قال .. إذ أمن النّاس و مصالحهم تصبح بواحاً لأهل الغصب .. فتهتك حرمة الأنفس و الأمرال و الأعراض و لا يأمن الناس حتى على دينهم .لذلك لن تجدي في سنة الرسل عليهم الصلاة و السلام أنهم أمروا بخروجٍ على حاكم إلا أن يصبح الأمر كفراً بواح و يتوفر مع ذلك شرط القدرة و الاستطاعة و ألا يترتب على تغيير هذا المنكر منكر أكبر منه . ففقه المصالح و المفاسد من أهم علوم المسلمين على الإطلاق و عليه يبنى الدين كله .. بل ما أرسل الله تعالى رسله عليهم الصلاة و السلام إلا لدرء مفسدة النار و جلب مصلحة الجنة و ذلك مقتضى الرحمة .

    نورتي المكان بهذا الشعاع من الكلام . أشكر حضوركِ يا عقد الجمان:)

    يناير 22, 2011 عند 10:57 م

  3. osama shehabeldeen

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حسنا فعلت اذ جعلت العنوان—المشهد التونسي–ومن هنا فدعني انظر الي هذا المشهد من فوق احد اسطح العقل—-علي الاقل –السطوح بتاعنا–ولن اكتب التعليق استرسالا ولكن علي شكل لقطات وتساؤلات–
    –بداية التظاهر في بوزيد –وهي بلدة صغيره وماسببه سوء تعامل الامن المحلي من تفاقم لها داخل البلده وحادثة انتحار البوعزيزي—اعتبر انه في سياق التظاهرات الاقل من عاديه–حجما وسببا–
    –ما استتبع ذلك من امتداد التظاهرات الي اماكن قليله ومتفرقه وباعداد ظهر واضحا فيما تم بثه من صور وافلام —محدودية الاعداد او علي الاقل –اعداد يمكن السيطرة عليها —وليس قمعها
    –بدايه اعمال النهب والحرق –فجاه—–بمجرد استخدام الشرطه للقوة مهما كان حجمها وان قيل واشيع انها مفرطه ولا اري ذلك–
    –اخطر القرارات باستخدام الرصاص الحي مباشرة علي المدنين —وليس علي الناهبين او الذين يشعلون النيران في المصالح المختلفه
    بمجرد اطلاق النار علي المواطنين خرج بن علي يقرا خطابا يدينه هو اكثر مما يهدئ الخواطر–
    ازدياد موجة المظاهرات واعمال التخريب مباشرة بعد الخطاب الاول وامتدادها تقريبا الي مختلف الجهات التونسيه
    –تتالي الخطابين للرئيس وظهوره واضحا انه مهتز ويرتجف خوفا—حول المطالب من مجرد طلب اصلاحات من النظام الي —وفجاة طلب الخلاص من النظام نفسه وتحديدا بن علي وعائلته–وهو تطور عجيب–
    -الاعجب ان نظام ديكتاتوري يملك شرعية دستوريه مهما كان الراي فيه–ولديه جيش من المفترض انه يحمي الدستور والنظام —لم يامر بنزول الجيش الي الشارع لحفظ النظام واستتباب الامن –ونزول الجيش كان –بعدده وعتاده ونظرا لقلة اعداد المتظاهرين كان كافيا لتدارك الامر اللهم الا ان يكون هناك مانع
    هرولة الرئيس الي الفرار بهذه الصورة–ثم اعلان ان من قام باعمال النهب والحرق محسوبون علي اجهزة الامن والحرس الرئاسي–؟؟!!!
    –قبل بداية المظاهرات –باسبوع او اثنين –وتستطيع ان تعود الي المواقع الاخباريه المختلفه او الفيسبوك–بدات عمليات قرصنه للمواقع الرسميه التونسيه تطورت الي مهاجمة موقع بن علي شخصيا في سابقه غريبه–
    —كلنا لنا اصدقاء من تونس وازعم ان الصفحات التونسيه علي النت ان لم تكن تتساوي مع الصفحات المصريه فهي لن تقل عنها كثيرا ومع ذلك فجميعهم وباغلبيه ساحقه —لم يكونوا يتطرقون الي الامور السياسيه الخاصة بتونس بالمره ولا يعترضون او يعارضون مثلما يفعل المصريون——-بالعكس كلهم كانوا يتهربون من الكلام في السياسة تقريبا
    –راي ان ماحدث عبارة عن انقلاب غير محسوب من اجنحة النظام –في صراع حتي الموت—لباقي الاجنحه او حتي للوطن نفسه –ليفوزوا بالغنيمة مستخفين الناس ببعض –الحلوي –والزجاج الملون—ويبدو انهم لم يحسبوا حساب الانفجار جيدا —فطالهم–
    كان من الغريب –وقد نبهت الي ذلك يومها ان العنوشي وهو يقسم اليميين كان معه في الصورة رمزان من اقوي رموز النظام واكثرهم فسادا –وكانها كانت رسالة للعالم الخارجي الا تقلقوا فنحن نسيطر علي الوضع ولا جديد–الا غياب بن علي فقط
    —الهرج والتهريج وتحميل ماحدث والنفخ فيه باشياء –اشترك فيه الجميع الا من رحم ربي –اما غفله او مصلحه او ركوبا للموجه او من الاعلام الدولي –لتفتيت اي اراده حقيقيه في احداث تغيير حقيقي في تونس بادخالها دوامة الفوضي–وتصفية الحسابات
    —ثم يخرجون علينا يدعون الي ان نتعلم——–بلا خيبه

    يناير 23, 2011 عند 9:47 ص

  4. أستاذي أسامة .. عيونك تلتقط بسهولة الأحداث التي في كواليس المشهد .. هناك تضخيم للحدث بشكل غير عادي لدرجة أن البعض جعله علامة مفصلية في تاريخ الأمة العربية !!! .. و ما أراه الآن في المشهد الجزائري يجعلني أعتقد أن الأمر بالفعل كما قلتَ .. و من الممكن أن يكون الأمر تضحية ببن علي من أجل تصدير الثورة للدول المجاورة .. و تحفيز الشعوب التي لا تريد أن تتحرك إلى الحركة الثورية .. و الغريب أن العالم كله انقلب على بن علي فصودرت أمواله و ممتلكاته و تم طرد ذويه و عدم الترحيب بهم و كأنهم يداهنون الشعب التونسي .. و ما أراه أنهم يقدمون نموذجاً للشعوب التي تريد أن تتشفى في رؤساءها .. و لو نظرت ملياً ستجد أن الأصل في هذه الغضبة هو اقتصادي بحت فلم يكن بو عزيزي يهتم بديمقراطية أو خلافه .. و الآن الكلام كله على الديمقراطية و حرية الرأي .. هي دغدغة للمثقفين في الأمة ليهيجوا شعوبهم .. هناك من يريد خلق حالة من الفوضى في هذا الوقت بالذات .. و على أي حال فالجزائر هي المرشح القادم و كما ترى فإن الحكومة تصعد الأمر .. و في الحقيقة أعجبت كثيرا بما فعلته حكومة الأردن مع متظاهريها إذ وزعت عليهم العصائر و المياه المعدنية عشان يروقوا دمهم :).. ربنا يستر يا كبير .. وجودك شرف يا باشا و يفتح زاوية المشهد .

    يناير 23, 2011 عند 11:34 ص

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s