Feeds:
تدوينات
تعليقات

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

استفهام فقط لنعرف : البي بي سي بالعربية

هل هي إذاعة .. أم هيئة (إحصائية :- ) ) ؟!!!

لا مفر من اثنين : إما أننا بلغنا من الجهل أرذله .. أو أننا خونة و منافقين .. فإذاعة البي بي سي على الخصوص لا الحصر .. و بينما نحن هنا نحاول حل ألغاز المفتش كرومبو و نكسب الذهب  !! تقوم باستطلاعات رأي غريبة تثير التساؤل إلى من يتم تصدير هذه الرؤية عن العالم الإسلامي .. فهذا أمامي في التلفاز شيمون بيريز يدعو إلى السلام و التسامح بين الأديان .. في ذات الوقت الذي يعرض فيه استطلاع رأي عن مسألة دعاء الأئمة على الكفار في خطبة الجمعة .. و الجدل و المراء حول ذلك هل أنت مع أو ضد و هذا الأمر يتم بالاستماع إلى آراء مختلفة من العالم العربي بطريقة عشوائية عن طريق الهاتف !!! ؟

فمن المغفل ؟

1- الشعوب العربية

2- إذاعة البي بي سي

3- الخائن المغفل ؟

و الله المستعان


دعوها فإنها منتنة

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

دعوها فإنها منتنة

ألسنا بحق أمة تضحك من جهلها الأممُ كما قال الشاعر ذات مرة ؟ .. أليس من السفه و الجهالة أن تسقط قطرة دمٍ لطفلٍ أو تجزع امرأة خوفاً لأن رجالاً يركضون خلف كرةٍ لعباً و لهواً لا يقدم في حياة الناس و لا يؤخر قد هزموا أو فازوا في هذه المباراة أو تلك ؟ .. أليست هذه حالة صارخة تخبرنا بالدرجة الدنيا التي وصل إليها العرب و المسلمون اليوم .. رجال دولة و جيشها يتدخلون و يدفعون الجماهير دفعاً إلى الثأر لأشاعة قتل أحد مشجعي هذه الدولة حتى لو افترضنا صدقها ألا يظل من الحكمة و العقل عدم التسرع و تصعيد الأمور لأن الغالب أنه لو حدث ذلك فإنه بطريق الخطأ أو أن القاتل جاهل متعصب و لا يجوز الانسياق وراء جهال الشعوب فيقودوها إلى الدمار .. فماذا و ليس لدى القوم دليل واحد على وجود القتيل أو القتلى المزعوم  أن الجماهير المصرية قد اعتدت عليهم سوى إشاعة و صور الله وحده يعلم مصدرها .. هل علمنا الآن كيف كانت الحروب تقوم بين القبائل قديماً في الجاهلية على عنزة ماتت أو أطفال تشاجروا .. أو رجلين من قبيلتين مختلفتين اقتتلا .. ألسنا مثل هؤلاء القوم البدو بل أضل سبيلا ؟ ..

و الحمد لله أن البعثة المصرية من المشجعين لم تكن تضم جمهور الدرجة الثالثة و إلا كانت مذبحة بحق .. فأين أحلام الرجال يا أمة تأكل أمعاءها .. أي عار قد ألبسناكِ ثوبه يا أمة الإسلام و العرب .. و الله إن أبا جهلٍ كان لديه من الحكمة ما ليس لدى المسؤلين عن مسخرة كتلك الملهاة المظلمة ..

ألى ذلك الدنو و الجهل انحدرنا إذن .. و انظر : في الوقت الذي نبعث مجرمي بلادنا و بلطجيتها إلى جيراننا ليعلِّموا على وجوههم و يلحقوا بهم العار و المهانة و المذلة من أجل مباراة كرة قدم .. تبني الدولة اليهودية في القدس الشرقية 900 وحدة سكنية جديدة .. و تتحالف جيوش أوروبا    و أمريكا على القضاء على مسلمي أفغانستان بدعوى نشر الديمقراطية حتى لا يزحف الإرهاب على العالم الحر و أسلوبه الراقي في الحياة حيث تحدث آلاف جرائم الإغتصاب و القتل العنصري و الشذوذ باسم الحرية .. العالم الذي تتحرر حتى التفسخ فأصبح مجتمعاً يقوم على المصلحة لا صلة الرحم .. بينما نملك نحن الدين القويم الذي لو طُبق في الأرض لملأها عدلاً و سلام .. و لكن حمَلة هذا الدين مشغولون بالثأر لمهانة مباراة كرة القدم ..

نعم في نفس الوقت الذي يحترق دم مثقفينا و حكماؤنا لعدم مناسبة الرد الحكومي على الإهانة التي لحقت بالعلم المصري من الجزائر             و الحديث عن مؤامرة مدبرة لإلحاق الأذى بالمصريين و في الجهة الأخرى يحتفل الجزائريون فخراً لا بالوصول لكأس العالم _الذي لا نعلم إلى الآن ما فائدته لنا نحن شعوب العالم العربي و الإسلامي سوى أنه يستنزف خزائن الدولة من أجل التمثيل المشرف !!! _ أقول لا يحتفل الجزائريون بذلك بل بالانتصار الذي حققوه بإهانة الجمهور المصري الأعزل الذي كان بينه أطفال و نساء و كيف أنهم ركضوا خوفاً من السيوف و السكاكين التي أشهروها في وجوههم قبل و بعد المباراة و وصل الأمر إلى إحراق الأعلام كما يحرق علم إسرائل !!! .. في نفس هذا الوقت تشتعل الفتن في الصومال و السودان ( البلد المضيف !!! ) و باكستان و اليمن و السعودية و يقتل أهل العراق بلا ثمن الآن و يجوع أهل غزة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

أين و متى متنا بالضبط ؟ و متى تبخر ماء وجهنا ؟

من مساندة هذه الشعوب لبعضها للتحرر من الاستعمار يوم أمس أنظروا كيف أصبحنا نقتل بعضنا بعضاً على مسمعٍ من مستعمرنا الراقي            المتحضر و مشهد منه من أجل ماذا : الماء كما كانت القبائل تتقاتل في الجاهلية لا سمح الله بل من أجل كرة قلبها هواء حيث يجري 22 رجل وراءها أينما ذهبت ذهبوا !!!

و الله حق لهم أن يضحكوا .. حق لهم أن يقعوا على الأرض و يقهقهوا و تحمر عيونهم و تدمع من هذه الكوميديا العربية السوداء .

يا قومِ دعوها فإنها جاهلية منتنة و انتبهوا للأهم و الذي يحصل و له أثر في الواقع بالفعل .. التفتوا للقضايا الحقيقية التي نسيت في الزحام الفوضوي للأحداث الهامشية ..

لابد أن تجلسوا يا حكام العرب و تصارحوا بعضكم البعض بما في صدوركم .. و ما الذي أوصل الأمور إلى هذا الحد و تعملوا لى تهدئة شعوبكم  و نشر المودة و الإخاء بينهم .. و لا تقفوا عند مجرد الإجراءات و البرتوكولات الدبلوماسية التي  لن تؤدي إلا إلى ترسيخ الخلاف و إرساء الضغينة في قاع الأحقاد و الغل  . .

و إنا لله و إنا إليه راجعون .. اللهم أجرنا في مصيبتنا و اخلفنا خيراً منها .

و الله المستعان

و السلام

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

مقال في غياب فقه المصالح و المفاسد عن واقع المقاومة

و قوله تعالى : ” يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) ” سورة البقرة

عزيزي القاري : إن المراقب لواقع المقاومة الإسلامية كما يطلق عليها و التي تتزعمها فرق إسلامية ارتضت لنفسها أن تتحزب مفرقة بين المسلمين : _ فهم حزب الأخوان المسلمين : فما صفة أولئك الذين لا ينتمون إلى حزبهم ؟!!! .. و قد صدهم الملك فيصل رحمه الله عندما حاولوا الدخول بالحزب إلى المملكة .. و قال لهم ما معناه أن كلنا إخوان مسلمون فما الداعي لإنشاء حزبٍ لذلك .. و قد كان حكيماً رحمه الله .. _ .. أقول أن الذي يحلل واقعهم يجد أن فقه المصالح و المفاسد قد غاب عنهم .. و هو باب عظيم في الدين لا يفتحه و يتأمله  و يدركُ قدره إلا أهل العلم و الحكمة .. و لذلك اهتم به الأوائل و صنفوا فيه الكتب الكثيرة ..

و الحقيقة أن الإسلام هو دين الفطرة .. و قد فطرنا الله على هذه الحكمة  “جلب المصلحة و درء المفسدة ” .. فتجد الطفل السوي إذا ما هُدد بالعقاب إن لم يترك اللعب و ينام يفضل درء مفسدة الضرب عن جلب مصلحة اللعب المرجوة فدرء المفسدة أولى من جلب المصلحة  .. كما أنه إذا خير بين أخذ خمس عملات أو عشر سيختار المصلحة الأكبر و هي العشر .. و إذا خير بين الدراسة التي يراها مفسدةً بالنسبة لعقله المحب للعب و بين أن يضرب فسيختار المفسدة الأقل إيلاما و هي الدراسة .. و هذا في حالة السواء .. و للشذوذ وضع آخر .

و لكن يبدو أننا مع مرور الزمان و تدخل الأهل و المدرسة و البيئة ننسى هذه الحكم الموجودة في فطرنا كما نسينا أعظم حكمة بديهية ” ألا نعبد إلا الله ” ..  و على ذلك فعندما سلط الله عدوا كاليهود الأذلاء علينا و احتل أرضنا .. لم نفهم أننا أضعف منه و إلا لما احتلنا هذا الذي كان خاضعاً لنا بالأمس .. و بدلاً من أن نتأمل أسباب ضعفنا و نعالجها فنقوى و نجاهد جهاد دفع .. أخذتنا الحماسة و الحمية و أخذنا نقاوم و نحن أضعف منهم حتى استنزفونا تماما و بدأوا في طردنا من الأرض و الوطن .. فبينما كان اليهود و الانجليز في أوائل القرن الماضي يحاربون جيش ” المحمديين ” كنا نحن نصيح بأمجاد العروبة و نحارب باسمها و باسم قبائلها !!! و لك أن تشاهد فيلم ” النكبة ” الوثائقي لتدرك ذلك ..

و الآن يبدو الوضع مختلفاً فالمقاومة إسلامية و الحمد لله و لكن لا بد من الوقوف على المصالح و المفاسد و ما نوع المقاومة الواجبة الآن علينا .. فانظر إلى الحرب على غزة : هل تساوي “مصلحة إلقاء بضع صواريخ على مساكن العدو إن وصلت و الصمود أمام العدو الصهيوني أثناء القتال و الدعاية لحزب ما “  كل هذا الذي خلفته الآلة اليهودية التي لا ترحم من مفاسد القتل و التشريد و التشويه  ؟..و الغريب أن يخرج هؤلاء بعد هذه المذبحة مبتهجين بالنصر !!!

يدافع البعض بأن هذا جهاد دفع نعم هو كذلك و لكن هل حان وقته ؟ هل تم تربية المجاهدين على العقيدة الصحيحة التي يقابلون بها العدو فينتصروا بإذن الله لا أن يصمدوا فقط .. ما الداعي إلى استهلاك القوى البشرية في غير محلها و فقد البيوت و الأراضي بذريعة أن أصحابها مقاومون .. لماذا لا نصبر على ظلم عدونا و نتقِ الله ما استطعنا و نُعد لهذا العدو ما استطعنا من قوة .. و لا قوة بلا عقيدة تولدها أولاً .. فلابد من تصفية العقائد أولا و تخليصها و تربية المجاهد على ذلك .. و بدلاً من إعطاء العدو المبررات تلو الأخرى لينخر عظمنا .. لماذا لا نظهر طغيانه و كفره أمام العالمين فنجاهد _ مع الأعداد السابق ذكره _ جهاد الكلمة .. لماذا لا نظهر للعالمين قول الله عز و جل و حُكمه في هؤلاء اليهود كمثل قوله تعالى : ” وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91) وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (92) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (93) سورة البقرة أو قوله تعالى : “ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102) وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103) سورة البقرة ..  بل لماذا لا تقرأ آيات سورة البقرة الخاصة باليهود و تنشر و تترجم على العالمين ليعلم الناس من هم اليهود و أنهم قوم سحتٍ و بهتان .. أليس الآن يا قوم هو أنسب وقتٍ لذلك و العالم يتعاطف مع هذه القضية و يكفي ما تم إهداره إلى الآن و لنكف أيدينا قليلاً عنهم و ننتبه لتفقيه جيل الشباب الصاعد في دينهم و إعدادهم ليوم يأذن فيه الله بالقتال .. و نفضح هؤلاء القوم بالكلمة و نجاهدهم بالقرآن .. و الحرب خدعة و كر و فر .. و ساعتها لو اعتدى اليهود علينا لهب العالم كله ضدهم .. أليس هذا جهاد يستحق أن ننهض له بدلاً من الانشغال بالسياسة و الحلقة المفرغة للمفاوضات و أوهام دولة بلا أرض ؟

و الله المستعان

a3

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

مقال في أن هناك من يحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا .. و أنّه لا بد من محاربتهم لصدهم عن سبيل الله .. و قوله تعالى :

” إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

حسناً .. فليخبرني أحدكم مدافعا عن الحرية إن استطاع ما الذي تفعله المواقع الإباحية المجانية على شبكة الإنترنت ؟ .. و ما هو الغرض منها ما دام الربح ليس من أهدافها الرئيسة .. و العجيب أن بعضاً من هذه المواقع تشترط عليك أن يكون سنك قد تعدى الثامنة عشر من عمرك حتى تسمح لك بتصفح ما لذ و اشتهيَ من الأشكال الجنسية المختلفة و المنحرفة .. ثمانية عشر عاما !!! على أي أساس إختير  العمر ؟ .. على أساس الرشد .. و هل يكون رشيداً ممتلكاً لحريته من دُفع وراء شهوته و غريزته التي يدقون بعنفٍ على أوتارها .. إن الفعل الغريزي يتنافى مع الحرية فهو لا إرادي .. و الحرية تكمن في كفّه و تنظيمه في سياقً نافعٍ رشيد و هو الزواج الذي تتكون به الأسرة التي تتشكل بفضلها أسس و مبادئ اجتماعية كثيرة .. أما أن يكون من الحرية أن تمارس غريزتك التي فطرت عليها بلا ضابط و لا رابط ما دمت قد تعديت سن الثامنة عشر _ و هو شرط شكلي لا قيمة له إلا ليدافع هؤلاء المرضى عن أنفسهم أمام محاكمهم و قوانينهم التي وضعوها هم لتناسب أهوائهم _ فذلك قمة السخف و السفه و فتنة عظيمة فيها إفسادٌ في الأرض لا يعلم قدره إلا الله عزّ و جلّ ..

هذه المواقع موجودة على مرئى و مسمع من أدعياء حقوق الإنسان و حقوق المرأة و الطفل .. و أنا أدعوهم إن كانوا غافلين أن يروا كيف تتم معاملة الإنسان بكل وضاعة و رخص في هذه المواقع و الهبوط به إلى دركٍ أسفل من البَهيمية و أضل في سبيله من الأنعام .. و كيف تعامل المرأة بوصفها موضوعا للشهوة بكل أنواعها المنحرفة و المشوهة .. أطفال يمارسون أرذل أنواع الدعارة و العري و الشذوذ دون رادع بدعوى أنهم قد تعدوا سن الثامنة عشر الرشيد !!! _ هذا إذا افترضنا صدقهم في هذا الادعاء _ .. أين حق هؤلاء وقت خطفوا من آباءهم و أمهاتهم و تم بيعهم كأي سلعة رخيصة الثمن  في سوق النخاسة الذي يسمونه تجارة الرقيق الأبيض حيث تتم تربيتهم بشكل علمي و منهجي على محبة الجنس و عبادته  .. أين حكومات العالم الحر و ديمقراطيتهم المنتصبة أبداً في وجه المستبد المسلم ..  و منظمات الحقوق الدولية .. فبدلاً من محاربة ختان الإناث الذي ينفقون في الدعاية له المليارات حول العالم .. لماذا لا يحاربون هذه المواقع  و يمنعون دخولها إلى بلادنا و بلادهم .. هذه المواقع التي تدمر بحق ثمرة المجتمع و زهرته .. شباب الأمم .. و التي تغذي فيهم الغرائز الشهوانية و تدعوهم إلى الانحراف و الشذوذ و العنف الجنسي و تفسد أخلاقهم و أذواقهم و فطرتهم  فضلاً عن دينهم الذي يدعون في ديمقراطيتهم أنهم يكفلون حق ممارسة شعائره ..كيف أكون حراً و أنت تصر على إثارة غرائزي و تضغط علىها بكل ما أوتيت من قوة و تكنولوجيا !!!؟ .. هذا و الله أعظم سجنٍ و عبودية عرفتها الإنسانية في تاريخها .. أن يساق المرء في أوج شبابه بقيود ما يثير غرائزه التي طبع عليها ..

أما ذلك الكيان الجن _ إنسي المشوه المريض بسيّديه الأعور و الآخر الحسود الملتهب .. فيبدوا أنهم قد أصيبوا أيضاً مع ما فيهم من أمراض بمرض التبرز اللاإرادي .. فإذا دخلت إلى المواقع الاجتماعية ك ” twitter .. facebook و لم تحصن نفسك بأدوات الخصوصية تنهال عليك كتل الروث الجنسية من كل مكان تدعوك إليها .. مجانا يمكنك الاشتراك الآن .. ما هذا الفساد و الحقد و الحسد الذي في نفوس هؤلاء القوم .. لا يريدون الذي يسعى إليهم .. بل ذلك الذي يتجنب شراكهم .. أما إذا هاجمتهم وشذوذهم دافعوا أن ذلك تمييز و تطهير جنسي يخالف حق الإنسان  و حريته .. فهم ليسوا شواذ بل مثليين !!! .. مثلهم كمثل قوم لوط الذين قالوا : ” أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ  ” (56) النمل .. و الغريب أن تجد العقلاء من القوم يحجمون عن نقد هذا الشذوذ في المجتمع بدعوى الحرية و عدم التمييز .. لا .. نحن جبارون يا قوم دكتاتوريون في قمة الاستبداد !!! .. فمالِ هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً ..

كفوا عنا حريتكم .. لا نريدها و لا نهضمها .. نحن قوم متخلفون أصوليون رجعيون _ و كل ما شئتم من مسميات تصف التمسك بالجذور و القيم _ .. فدعونا و شأننا ..

و العجيب أن تجد وسط كل ذلك حرباً على النقاب و الحجاب !!! .. سبحان الله .. أن تحتجب المرأة و تحفظ لحمها من عين الناس إلّا خاصتها .. و تترفع عن العامة و كل نفس مريضة تريد أن تعبث بعينها في جسدها و محاسنه .. هذا تخلف !!! .. أن لا يطلع على شعرها و بشرتها و زينتها التي تعتز بها إلا من قدّرها و احترمها و دفع مهرها و أشهر بين الناس أنها خاصته ، و ترفض باستعلاء أن تكون مزبلةً لكل عين قذرة .. هذا تخلف .. أن تعين المرأة الرجل المؤمن على غض بصره لا إثارته فينتبه لما هو هام و لا بد من الوقوف و التصدي له دون عائق يمنعه .. هذا تخلف .. نحن متخلفون يا هؤلاء .. فكفوا أيديكم عنا .. دعونا و شأننا ..

و لكنكم تخافون منا .. تخافون أن نزحف إليكم بأخلاقنا .. و أن ننشرها في عالمكم الحر .. قادمون صدقوني و اليوم الموعود اقترب .

لا سلام على  قوم غضب الله عليهم و لعنهم ..

و السلام على من اتبع الهدى

a3

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

مقال في الحزن و الخوف و أنهما أصل الأمراض الاجتماعية و النفسية

و قوله تعالى: “  إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنُونَ” الأحقاف

الحزن قسمين :

فهناك حزن مرضي ” الاكتئاب ” و يأتي نتيجة تكرار حرمان لذة أو حصول ألم و يكون مصحوباً لعدم الرضا بالغضب الذي يتجلى في تصرفات المرء كعملية تفريغ لطاقته أو يظل في باطن المرء مغذياً حالة عدم الرضا و بالتالي حالة الحزن التي تتحول للتكرار إلى كآبة مرضية .

أما القسم الآخر فهو الحزن الصحي و الذي يكون كرد فعل لحادث معين و يفقد طاقته الغضبية مع الزمن و النشاط اليومي المعتاد حيث تتجلى هذه الطاقة في  عمل إبداعي أو رياضة ما و غير ذلك من صور و يصبر النفس على ما أصابها محاولا تسليتها بموضوع مختلف يخرج طاقتها الغضبية …. و الكلام على الحزن يقتضي الحديث عن الخوف ذلك الشقيق الذي يؤثر و يتأثر بنوعية الحزن و كمه ..

فالإنسان السوي يرضيه ويفرحه أن يجد لنفسه المأوى و الماء و الطعام و أن يكون آمنا على نفسه و على ذلك كله و ما يترتب عليه من استقرار و تكوين أسر و مجتمعات و دول .. و لكن البيئة المحيطة و مفاجآتها و عدم استقرار الوضع الآمن من صحة أو توفر الماء و الطعام و غياب الأمن النفسي و الاجتماعي كحصول حربٍ مثلا .. يسبب الحزن و رفيقه الغضب .. و ينشأ الخوف على الوجود و البقاء و الاستقرار كنتيجة أصيلة عن تجربة الفقدان و الحرمان .. و للخوف درجة أقل هي القلق .. و القلق يكون في العادة انتظار لفوات لذة أو حصول مؤلم أو العكس انتظار لحصول لذة أو فوات مؤلم و يتطور إلى خوف بحسب شدة الحرص في مراقبة المنتظر ..

و تتجلى الحالتان في المجتمع في الاقتصاد و الجيش و الشرطة و نظم التأمينات داخل المجتمع و يقول في هذا تعالى : ” الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ   خَوْفٍ ” (4) قريش .. فوفر ما يقيهم الجوع و هو يقتضي الماء لأن لا طعام بلا ماء فالماء أصله .. و جعله حرماً آمناً لا قتال فيه .. و هما دعامتا قيام المجتمع .. الوفرة و الأمن ..

أما في النفس البشرية فكل الأمراض النفسية لها أصل في الحزن و الخوف و تتفاوت درجات هذه الأمراض من القلق العادي و الاكتئاب البسيط إلى مرض التلذذ بالقتل و التعذيب بل و أكل لحوم البشر الذي يأتي عادة لقوة الطاقة الغضية و عدم وجود رادع لها .. و قد يأتي المرض الأخير نتيجة حسد أو حقد مصحوبان باحتقار لموضوع اللذة فيغذي بالقتل كِبره .. و لا شك أن الحزن الشديد و الخوف الشديد يسببان أنواعاً و صوراً و تجليات قاسية من الغضب إذا لم يكن هناك رادعٌ من صبر على المصائب و حكمة في تناولها .

و للحديث بقية بإذن الله تعالى

و السلام

a3

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

فطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها

و بيان أن إفسادها و الانصراف عنها هو سبب جميع الأمراض الاجتماعية و الإنسانية و التي منشؤها الحزن و الخوف .. و قوله تعالى : الذِي أطعمهُم من جُوعٍ و آمنهُم من َخوف(4) قريش .. فأذهب عنهم الحزن و الخوف ..و قول نبي الله يعقوب عليه الصلاة و السلام :” إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ” ( 13 ) يوسف ..عليه السلام

لقد فطر الله الناس على السواء و ملكة الحكم السليمة قال تعالى : ” وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) الشمس .. فقدرة الإنسان إذا ما أنشيء على الفطرة التي خلقها الله فيه و زكاها و نماها بالعلم النافع و الحكمة التي تمكنه من وضع الأشياء في مكانها الصحيح بلا زيادة أو نقص أو تطرفٍ في االاعتقاد و الفعل عند القطبين قطب الإفراط و قطب التفريط .. فالحكمة دائماً وسط بين ذلك .. أقول قدرة الإنسان إذا ما هيء له ذلك على البناء و التعلم و العمل تزداد قوة و متانة .. مما يهيئه لإنشاء مجتمع سليم راقي و مدني كما تسمى الآن المجتمعات التي تبدو عليها سمات التحضر و العلم .. و ليس كل مجتمع ظهر فيه العلم و التحضر يكون مجتمعا مدنياً في الحققة فهكذا تخبرنا التجربة البشرية على ذلك .. فأعظم المجتمعات حضارة و رقي في العلوم هي للأسف الشديد الآن أكثرها طغياناً وهمجية ..

و يكفيك مثالاً على ذلك المجتمعات الغربية التي تظهر في أبهتها مزدانةً بالتحضر و العلوم .. و لكن كل ذلك يستند على خواء في المجتمع  و الأسرة .. فلا يوجد صلة رحم و لا يعرفون التعاون على البر و التقوى ..  مجتمع ٌ عُزل فيه الإنسان وحيداً بلا سلاحٍ من علم أخلاقي أو حكمة مرشدة .. حيث المحسوس كل شيء و كل محسوس يؤتى بالمال .. فالمال هو القوة التي تسخر كل شيء في عالمهم .. و كل ما يجلب المال استثمار جيد و أخلاقي .. فالمنفعة الشخصية هل الغاية النهائية .. و اللذة هي منتهى الأمر .. و لا شك أن في هذه المجتمعات من رحمه رب العالمين و آتاه حكمةً   و علماً يرى به حضارته و زيفها كمثل روجيه جارودي رحمه الله الذي انتقل بفكره من تنظير لمجتمعٍ عالماني شيوعي إلى رؤية واضحة لزيف الحضارة التي تحفر للإنسانية قبورها كما أطلق هو على الحضارة الغربية بشقيها الأوروبي و الأمريكي .. و حارب الصهيونية التي حوكم لما كشف زيف أساطيرها .. و هناك الكثير غيره على مر التاريخ ..  و ليس موضوعنا ..

نعود فنقول أن الحضارة الغربية قائمة على عبادة المتعة و الخوف .. فكل ما يجلب اللذة و الاستمتاع يطرد الحزن .. و من جهة أخرى فكل شيء مؤمنٌ عليه داخلياً عن طريق شركات التأمين .. و خارجياً بمحاربة تلك الكيانات الشريرة التي تريد الأذى للعالم الحر كما يزعمون أنفسهم و ديمقراطيته الحل النهائي للتاريخ كما يزعمون كذباً و جهلاً ..

و المدنية و اللهِ غير ذلك فالأمم الأخلاق ما بقيت كما تقول حكمة أحمد شوقي رحمه الله .. فأن تتمدن يعني أن تتبع فطرة الله سبحانه لا تخالفها .. و يمكنك أن ترى المدنية الحقيقية في مجتمع النمل المنظم بما لا يمكن لنظامٍ اجتماعي أن يحقق مثل نظمه .. فهو مجتمع اشتراكي من أعجب مل يمكن في الالتزام و روح التعاون فانظر إلى حرص النملة على إخوانها في المجتمع في قوله تعالى : ” قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنوده و هم لا يشعرون ” ( 18 ) النمل.. و النحل مجتمع ملكي طبقي يقوم على العمل و الإنتاج و طبقة النبلاء فيه هي التي تخصب الخلية و تكبرها و لمّا اتبع وحي ربه أخرج من بطنه شراب فيه نفع له و شفاء للناس قال تعالى :        ” وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ( 68 ) ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ” ( 69 ) النحل.. فسبحان ربك رب العزة عما يصفون من نظم و أحكام تحيد عن حكمه و أمره قال تعالى ” ” أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ    يُوقِنُونَ ” (50) المائدة ..

و قد كان مجتمع المدينة الفطري هو مثال المدينة الفاضلة بحق فتأمل الإخاء و المولاة في الله سبحانه و المحبة الموجودة داخل المجتمع الذي أنشأه أحسن الناس أخلاقاً بشهادة القريب و البعيد .. و المؤمن و الكافر .. و يكفيك أن تسمع مديح مفكرين ك جوته و تلوستوي و برتراند رسل و أينشتين و برنارد شو و غيرهم .. لتعلم أن ما يشاع عن خُلقه عليه السلام و خٌلق أصحابه رضي الله عنهم و دين الإسلام في ذلك الغرب كذب و افتراء و حسدٌ من عند أنفسهم و اليهود الملاعين الذين ينفثون في صدورهم الغل و الحقد للمسلمين و الله تعالى خاذلهم بإذنه مع علوهم في الأرض .. ففضائحهم باتت على مسمعٍ من العالمين بل و هناك من داخل مجتمعاتهم من بدأ بالفعل في مقاومتهم و الحمد لله رب العالمين .. بل كان الرسول عليه الصلاة و السلام و أصحابه الكرام سادة في أخلاقهم مع الناس عبيداً في أخلاقهم مع الله .. فخضعت لهؤلاء البدو حضارتي الفرس و الروم و فتحوا العالمين بالحق و السيف معاً ( فحقٌ بلا سيف لابد أن يُجهل و سيفٌ بلا حق لابد أن يَظلم ) و نالوا رضوان ربهم .. و نسأل الله تعالى أن يجمعنا بهم في جنته التي وعد المتقين ..

و أعود و أقول بل إن مجتمع الخلية الحية من أعظم المجتمعات تطوراً و تنظيما .. مجتمعٌ كما تشهد تلك الحضارات التي علمت أسرار الخلية و درست تنظيمها  في غاية الدقة و التكنولوجيا !!! و سبحان الله .. و لا يغرنكَ الجعجعة التي تسمعها تناصر نظرية داروين الغبية التي تفترض نشوء الحياة من المادة الميتة !!! .. فالشيء لا يولد ضده إلا بقدرة الخلاق العليم و إلّا فالصدفة لا تنشأُ أشياء تنتظم في نشوءها و تطورها .. و قد صدر عن أحد العلماء الداعمون لهذه النظرية ” دوجلاس فوتوياما Douglas Futuyama ” هذا التصريح ” ” إما أن تكون الكائنات الحية قد ظهرت كاملة التطور و إما ألا تكون ، و إذا لم تكن قد ظهرت كاملة التطور ، فلا بد أنها تطورت خلال إحدى عمليات التحوير عن أنواع كانت موجودة من قبل ، و إذا كانت قد ظهرت كاملة التطور ، فلا بد أنها قد خلقت بالفعل بواسطة قوة عاقلة غير محدودة القدرة ”

فلابد أن يسجل سجل الحفريات هذه العملية للتحوير .. و قد اعترف روبرت كارول Robert Carroll الخبير في حفريات و أحد أنصار التطور المتعصبين بأن الأمل الدارويني لم يتحقق من خلال الاكتشافات الحفرية : ” على الرغم من انقضاء مائة عام على الجهود الحثيثة التي بذلت لجمع الحفريات و على وفاة داروين ، فسنجد أن سجل الحفريات لم يقدم حتى الآن الصورة التي توقعها داروين للروابط الانتقالية المتنوعة التي لا حصر لها ” .

و يسلم هومر جاكسون Homer Jacobson أستاذ كرسي في الكيمياء باستحالة تكون الحياة بمحض الصدفة : ” إن التعليمات اللازمة لإعادة إنتاج التصميمات و الطاقة و استخلاص أجزاء من البيئة الحالية و تسلسل النمو و قيام آلية الاستجابة للتأثير بتحويل الأوامر إلى نمو _ كل هذا كان لا بد أن يوجد في آن واحد في تلك اللحظة ( عند بدء الحياة ) و قد ظهر أن توافق هذه الأحداث مصادفة غير محتملة على الإطلاق “  ..

أعود إلى مجتمع الخلية المبهر الذي خضعت له الأعناق و قمة التنظيم في العمل و الإنتاج و التكنولوجيا بل             و القوانين الذاتية التي تدفع الخلية إذا ما شعرت أنها ستتحول إلى خلية سرطانية ستؤذي مجتمع الخلايا في الجسم  إلى الانتحار كما يسميه علماء الأحياء .. و يستعجب الجهلاء من قسوة الإسلام في حدوده و عدم مراعاته لحقوق الإنسان .. و لا يعلمون أن بتر العضو الفاسد ضرورة لسلامة المجتمع و ردع الخلايا ” الأفراد ” عن الإقدام على فعل يفسد في الأرض و المجتمع ..

و على ذلك فانصرافنا عن الآيات الإلهية الكونية و الشرعية و الحكمة التي أرسلها المولى تعالى مع أنبياءه صلوات الله عليهم جميعا و سلام عليهم تسليماً كثيراً .. و أفسدنا الفطرة التي فطر الله تعالى الناس عليها ظهر الفساد في المجتمع و الأرض بأيدي الناس .. ” فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ” (32) الروم .. و العجيب أن هذه السورة نفسها في نصها آية ظهور الفساد قال تعالى : ” ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ”  (41) الروم .. !!! ..

و الحزن و الخوف هما الأصل في كل الأمراض الإنسانية النفسية و الاجتماعية يشهد لذلك علماء النفس و الاجتماع .. فالألم و هو نقيض المتعة .. و الخوف من وقوعه ( و القلق _ و هو درجة من الخوف لا شك فالخوف يشمله _ من فوات المتعة ) يتجليان في النظم الاجتماعية في الاقتصاد و ما يشكله من توفير للرفاهة و الحد الأدنى من المعيشة الكريمة و التأمينات الاجتماعي سواء في الدفاع المدني أو في الجيش المأمن من الأعداء أو في التأمين الصحي        و غير ذلك من التأمينات ..

و لذلك يقول المولى عز و جل : إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14) الأحقاف .. فاستقم كما أمرت رحمك الله .. و الله تعالى وحده المستعان .

و السلام

a3

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

العالمانية ” العلمانية ”  ديانة لا تصلح لقيام مجتمع مدني

مقدمة :

تعريف الدين :

أرجو أن تتفق معيَ قارئي العزيز على تعريف الدِين بأنه : ” مجموع العقائد التي يؤمن بها الإنسان .. و يفعل و يتعامل و يفسر العالم من حوله وفقاً لمنظومتها . ” .. و على هذا الأساس فلا وجود لإنسان بلا دين .. حتى لو كان الإنسان لا يؤمن بأي دين فهذا في ذاته دين لأنه يعتقد أن ما توصل إليه من عدم الإيمان بالديانات الموجودة صحيح ” فهذا اعتقاد في حد ذاته شاء أم أبى ” و هو في أفعاله و معاملاته لا يلتزم إلا بما يراه صحيحاً _ حتى لو رآه غيره خطأً و لا أخلاقي _  و لا شك أنه قد فسر قبل ذلك كله العالم من حوله و وجوده وفقا لما يراه هو صحيحاً .. و يمكن ببساطه أن نقول أن هذا الإنسان دينه ما يراه هو صحيح أي إلهه هواه _ اتفقنا معه أو لم نتفق _ .. الفكرة أن الإنسان لا يخلو من أن يكون له دين يفعل و يتعامل و يفسر العالم من حوله وفقاً لمنظومته .

تعريف العالمانية : يعد مصطلح “العلمانية” من أهم المصطلحات في الخطاب التحليلي الاجتماعي والسياسي والفلسفي الحديث ، لكنه ما يزال مصطلحاً غير محدد المعاني والمعالم والأبعاد.

كلمة “العلمانية” هي ترجمة لكلمة “سيكولاريزم Secularism” الإنجليزية، وهي مشتقة من كلمة لاتينية “سيكولوم Saeculum“، وتعني العالم أو الدنيا و توضع في مقابل الكنيسة، وقد استخدم مصطلح “سيكولارSecular ” لأول مرة مع توقيع صلح وستفاليا(عام 1648م)-الذي أنهى أتون الحروب الدينية المندلعة في أوربا- وبداية ظهور الدولة القومية الحديثة (أي الدولة العلمانية) مشيرًا إلى “علمنة” ممتلكات الكنيسة بمعنى نقلها إلى سلطات غير دينية أي لسلطة الدولة المدنية. وقد اتسع المجال الدلالي للكلمة على يد جون هوليوك (1817-1906م) الذي عرف العلمانية بأنها: “الإيمان بإمكانية إصلاح حال الإنسان من خلال الطرق المادية دون التصدي لقضية الإيمان سواء بالقبول أو الرفض ”

و تميز بعض الكتابات بين نوعين: العلمانية الجزئية و العلمانية الشاملة.

1- العلمانية الجزئية: هي رؤية جزئية للواقع لا تتعامل مع الأبعاد الكلية والمعرفية، ومن ثم لا تتسم بالشمول، وتذهب هذه الرؤية إلى وجوب فصل الدين عن عالم السياسة، وربما الاقتصاد وهو ما يُعبر عنه بعبارة “فصل الدين عن الدولة”، ومثل هذه الرؤية الجزئية تلزم الصمت حيال المجالات الأخرى من الحياة، ولا تنكر وجود مطلقات أو كليات أخلاقية أو وجود ميتافيزيقا وما ورائيات، ويمكن تسميتها “العلمانية الأخلاقية” أو “العلمانية الإنسانية”.

2 – العلمانية الشاملة: رؤية شاملة للواقع تحاول بكل صرامة تحييد علاقة الدين و القيم المطلقة والغيبيات بكل مجالات الحياة، ويتفرع عن هذه الرؤية نظريات ترتكز على البعد المادي للكون وأن المعرفة المادية المصدر الوحيد للأخلاق وأن الإنسان يغلب عليه الطابع المادي لا الروحي،ويطلق عليها أيضاً “العلمانية الطبيعية المادية”(نسبة للمادة و الطبيعة).

ويعتبر الفرق بين ما يطلق عليه “العلمانية الجزئية” وما يسمى “العلمانية الشاملة” هو الفرق بين مراحل تاريخية لنفس الرؤية، حيث اتسمت العلمانية بمحدوديتها وانحصارها في المجالين الاقتصادي والسياسي حين كانت هناك بقايا قيم مسيحية إنسانية، ومع التغلغل الشديد للدولة ومؤسساتها في الحياة اليومية للفرد انفردت الدولة العلمانية بتشكيل رؤية شاملة لحياة الإنسان بعيدة عن الغيبيات ، واعتبر بعض الباحثين “العلمانية الشاملة” هي تجلي لما يطلق عليه “هيمنة الدولة على الدين”.

وقياسا على ذلك فلقد مرت العلمانية الشاملة بثلاث مراحل أساسية:

1- مرحلة التحديث: حيث اتسمت هذه المرحلة بسيطرة الفكر النفعي على جوانب الحياة بصورة عامة، فلقد كانت الزيادة المطردة من الإنتاج هي الهدف النهائي من الوجود في الكون، و لذلك ظهرت الدولة القومية العلمانية في الداخل و الاستعمار الأوروبي في الخارج لضمان تحقيق هذه الزيادة الإنتاجية، و استندت هذه المرحلة إلى رؤية فلسفية تؤمن بشكل مطلق بالمادية و تتبنى العلم و التكنولوجيا المنفصلين عن القيمة، و انعكس ذلك على توليد نظريات أخلاقية و مادية تدعو بشكل ما لتنميط الحياة، و تآكل المؤسسات الوسيطة مثل الأسرة.

2 – مرحلة الحداثة: وهي مرحلة انتقالية قصيرة استمرت فيها سيادة الفكر النفعي مع تزايد و تعمق أثاره على كافة أصعده الحياة، فلقد واجهت الدولة القومية تحديات بظهور النزعات الإثنية ، وكذلك أصبحت حركيات السوق (الخالية من القيم) تهدد سيادة الدولة القومية، واستبدل الاستعمار العسكري بأشكال أخرى من الاستعمار السياسي والاقتصادي والثقافي، واتجه السلوك العام نحو الاستهلاكية الشرهة.

3 – مرحلة ما بعد الحداثة: حيث الاستهلاك هو الهدف النهائي من الوجود ومحركه اللذة الخاصة، واتسعت معدلات العولمة لتتضخم مؤسسات الشركات متعددة الجنسيات والمنظمات غير الحكومية الدولية وتتحول القضايا العالمية من الاستعمار والتحرر إلى قضايا البيئة والإيدز وثورة المعلومات، وتضعف المؤسسات الاجتماعية الوسيطة مثل الاسرة، لتحل محلها تعريفات جديدة للأسرة : رجلان وأطفال- امرأة وطفل- امرأتان وأطفال…)، كل ذلك مستنداً على خلفية من غياب الثوابت المعايير الحاكمة لأخلاقيات المجتمع والتطور التكنولوجي الذي يتيح بدائل لم تكن موجودة من قبل في مجال الهندسية الوراثية.

ورغم خروج مصطلح “علمانية” من رحم التجربة الغربية، إلا أنه انتقل إلى القاموس العربي الإسلامي، مثيرًا للجدل حول دلالاته وأبعاده، والواقع أن الجدل حول مصطلح “العلمانية” في ترجمته العربية يعد إفرازاً طبيعياً لاختلاف الفكر والممارسة العربية الإسلامية عن السائد في البيئة التي انتجت هذا المفهوم، لكن ذلك لم يمنع المفكرين العرب من تقديم إسهاماتهم بشأن تعريف العلمانية.

وتختلف إسهامات المفكرين العرب بشأن تعريف مصطلح “العلمانية” ، على سبيل المثال يرفض المفكر المغربي محمد عابد الجابري تعريف مصطلح العلمانية باعتباره فقط فصل الكنيسة عن الدولة، لعدم ملاءمته للواقع العربي الإسلامي، ويرى استبداله بفكرة الديموقراطية “حفظ حقوق الأفراد والجماعات”، والعقلانية “الممارسة السياسية الرشيدة”.

في حين يرى د.وحيد عبد المجيد الباحث المصري أن العلمانية (في الغرب) ليست أيديولوجية -منهج عمل- وإنما مجرد موقف جزئي يتعلق بالمجالات غير المرتبطة بالشئون الدينية. ويميز د. وحيد بين “العلمانية اللادينية” -التي تنفي الدين لصالح سلطان العقل- وبين “العلمانية” التي نحت منحى وسيطًا، حيث فصلت بين مؤسسات الكنيسة ومؤسسات الدولة مع الحفاظ على حرية الكنائس والمؤسسات الدينية في ممارسة أنشطتها.

وفي المنتصف يجيء د. فؤاد زكريا-أستاذ الفلسفة- الذي يصف العلمانية بأنها الدعوة إلى الفصل بين الدين و السياسة، ملتزماً الصمت إزاء مجالات الحياة الأخرى (الاقتصاد والأدب) وفي ذات الوقت يرفض سيطرة الفكر المادي النفعي، ويضع مقابل المادية “القيم الإنسانية والمعنوية”، حيث يعتبر أن هناك محركات أخرى للإنسان غير الرؤية المادية.

ويقف د. مراد وهبة – أستاذ الفلسفة- و كذلك الكاتب السوري هاشم صالح إلى جانب “العلمانية الشاملة” التي يتحرر فيها الفرد من قيود المطلق والغيبي وتبقى الصورة العقلانية المطلقة لسلوك الفرد، مرتكزًا على العلم والتجربة المادية.

ويتأرجح د. حسن حنفي-المفكر البارز صاحب نظرية “اليسار الإسلامي”- بين العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة ويرى أن العلمانية هي “فصل الكنيسة عن الدولة” كنتاج للتجربة التاريخية الغربية،ويعتبر د.حنفي العلمانية -في مناسبات أخرى- رؤية كاملة للكون تغطي كل مجالات الحياة وتزود الإنسان بمنظومة قيمية ومرجعية شاملة، مما يعطيها قابلية للتطبيق على مستوى العالم.

من جانب آخر، يتحدث د.حسن حنفي عن الجوهر العلماني للإسلام -الذي يراه ديناً علمانياً للأسباب التالية:

1 – النموذج الإسلامي قائم على العلمانية بمعنى غياب الكهنوت، أي بعبارة أخرى المؤسسات الدينية الوسيطة.

2 – الأحكام الشرعية الخمسة [الواجب-المندوب-المحرم-المكروه-المباح] تعبر عن مستويات الفعل الإنساني الطبيعي، وتصف أفعال الإنسان الطبيعية.

3 – الفكر الإنساني العلماني الذي حول بؤرة الوجود من الإله إلى الإنسان وجد متخفٍ في تراثنا القديم عقلاً خالصًا في علوم الحكمة، وتجربة ذوقية في علوم التصوف، وكسلوك عملي في علم أصول الفقه. و يمكن الرد على تصور علمانية الإسلام، بأنه ثمة فصلا ًحتمياً للدين و الكهنوت عن الدولة في كل المجتمعات الإنسانية تقريباً، إلا في المجتمعات الموغلة في البدائية، حيث لا يمكن أن تتوحد المؤسسة الدينية و السياسية في أي مجتمع حضاري مركب. و في الواقع، هذا التمايز مجرد تمايز المجال السياسي عن الديني، لكن تظل القيمة الحاكمة و المرجعية النهائية للمجتمع (و ضمن ذلك مؤسسات صنع القرار) هي القيمة المطلقة (أخلاقية-إنسانية-دينية) و هي مرجعية متجاوزة للدنيا و للرؤية النفعية.

هذا و قد تبلور مؤخراً مفهوم “ما بعد العلمانية” (بالإنجليزية: بوست سيكولاريزم-Post-secularism) و صاغه البروفسير جون كين ،و”ما بعد” هنا تعني في واقع الأمر “نهاية”،و تشير إلى أن النموذج المهيمن قد فقد فعاليته، ولكن النموذج الجديد لم يحل محله بعد، حيث يرى أن العلمانية لم تف بوعودها بشأن الحرية و المساواة (حيث تنتشر العنصرية والجريمة والنسبية الفلسفية) وأخفقت في العالم الثالث (حيث تحالفت الأنظمة العلمانية مع الإستبداد والقوى العسكرية) ولم تؤد إلى الجنة العلمانية الموعودة ، ذلك في حين ظلت المؤسسات الدينية والقيم المطلقة فاعلة على مستوى المجتمع وحياة الناس اليومية، في معظم بلدان العالم الثالث .

الدكتور : عبد الوهاب المسيري رحمه الله

موضوع المقال :

سمها ما شئت عزيزي القارئ عالمانية .. ديمقراطية .. ليبرالية .. صدقني إذا ما قلت لك أنّ منتهى الأمر هو ” أن تكون وحيداً ” .. فليس هناك في هذه النظم و الفلسفات مجتمع متماسك .. أو أسرة متماسكة .. ففي المجتمع الذي يتم فصل الدين فيه عن الدولة و إطلاق الحريات بلا قيد إلا اللمم .. ينشأ دينٌ آخر بالضرورة .. دين غريزي .. دين المنفعة الخاصة .. دين المصلحة الفردية .. و لو أدت مصلحة الفرد إلى فساد المجتمع .. إذ ليس هناك تلك القيم التي تدفع هذا الفرد أن يتعاون مع أخيه من أجل صلاح المجتمع فقيم كتلك لابد من تعلمها بصورة منتظمة و موجهة فيها ترغيب و ترهيب .. و  ليس هناك موجّه أعلى يرشده إلى ضرورة أن يكون مصب الفعل الفردي في بحر مصلحة المجتمع بل لعل العكس صحيح فيعمل الإعلام و الميديا الخاضعان للدولة على ترسيخ الفردية و إطلاق الحرية بلا قيد .. فلا يبقى إلا الغريزة و لا ضابط لها الآن مع الحرية .. فالدولة التي تمسك هذا المجتمع لا دين لها و من حقك أن تعتقد ما شئت .. و أن تُكوِن مجموعة على هذا الاعتقاد و تنتخب من يمثلكم و ما تدعون إليه في حكومة الدولة حتى لو خالفت هذه الدعوة كل الأعراف و الأخلاق الفطرية عند الناس .. دين تحل الدولة فيه محل الإله المعبود .. و مع ذلك لابد أن تجمع الدولة هؤلاء الأفراد الذين تفرقوا في دينهم _ كل حزب بما لديهم فرحون _ على  دين جديد يجمعهم .. و إلا انقلب السحر على الساحر و تفسخ المجتمع تماما فلا يكون هناك دولة أصلاً .. فتجمعهم على دين الغريزة على  ديانة المتعة  و ديانة الخوف .. و لابد للدولة العالمانية أن تسعى لتفكيك المجتمع إلى وحدات فردية لأنه لو اجتمع على دين حقيقي منتظم قيمياً ستسقط الدولة اللادينية كما أن التحكم في الفرد أسهل بكثير من التحكم في المجموع .. و لعل بعضنا يذكر قصة الرجل الذي جمع أولاده ليكسروا حزمة الحطب مجتمعة و منفردة ليعلمهم التجمع و التماسك  .. نعم ” فرق تسد ” .. فلابد للدولة العالمانية بالضرورة و لضمان بقاءها أن تعزز الحريات الشخصية بل  و تدعمها حتى لو ترتب على ذلك فساد اجتماعي كبير .. فيكون الكلام دائماً عن الحقوق لا الواجبات ..  فالمهم هو التفكيك ..

نهاية القصد أن العالمانين الداعين إلى فصل الدين عن الدولة _ و الغريب أن ما يطلبونه متحقق لهم بالفعل !!! _ و إلى (المجتمع المدني) يدعوننا إلى دين لا يؤمن بالاجتماع أصلاً و يؤصل للفردية المطلقة و استغلال الفرد كبطارية تعمل لبقاء الدولة اللادينية الحرة .. و الله تعالى وحده المستعان .

و السلام

a3

الحمد لله .. و الصلاة و السلام على رسول الله

مرجوة الانتباه الشديد

إلى عنصرية

النظام العالمي الجديد

الحلقة الأولى : من يحكمنا ؟

قبل أن ندخل في الموضوع : هذا ليس خيالاً .. أو إحدى شطحات المؤمنين بنظرية المؤامرة كما يسمونها .. ما سنتحدث عنه واقع لابد لك أن تختار فيه أي الفريقين سيكون ولاؤك له .. لذا أعرني انتباهك قليلاً عزيزي القارئ …

& نقطع هذا الإرسال لرسالة من الرئيس “  سيداتي سادتي .. الكلمة ” سرية ” كريهة بحد ذاتها في مجتمع حر و مفتوح و نحن كشعب قد عارضنا ثقافيا و تاريخيا المجتمعات السرية .. و القسم السري .. و الاجراءات السرية .. لأنه يقاومنا حول العالم مؤامرة مونليثية عديمة الرحمة تعتمد بشكل رئيسي على السرية لتوسيع دائرة نفوذها  .. على التخلخل لا الاحتلال .. على الفتنة بدلا من الانتخابات .. على التخويف بدلا من الاختيار الحر .. إنه نظام جند من أجله موارد مادية و بشرية هائلة .. من أجل بناء نسيج محاك بإحكام .. أجهزة فعالة تجمع عمليات دوبلوماسية و عسكرية و استخباراتية .. وسياسية و علمية و اقتصادية .. تحضيراته مخفية و ليست منشورة .. أخطاؤه مدفونة     و ليست معلنة .. منشقوه مصموتون غير ممدوحين .. إنفاقه لا يسأل عنه .. و لا يكشف أسراره …  لهذا المشرع الأثيني ” سولون ” قضى : أن إحجام أي مواطن عن الجدال جريمة .. أنا أسأل مساعدتكم في مهمة إعلام الشعب الأمريكي و تحذيره .. مؤمنا أنه بمساعدتكم سيكون الرجل بالفعل لما وجد لأجله : حراً و مستقلاً ” جون كينيدي قبل عملية اغتياله .

& ” خلف العرش هناك شيء أعظم من الملك نفسه ” السير – وليام بيت – مجلس اللوردات 1770 .

& ” يتحكم بالعالم أشخاص مختلفون جداً عما يظنه هؤلاء الغير موجودين خلف الكواليس ” بنجامين ديسلالي – رجل دولة – 1844 .

& ” إن الواقع الحقيقي للأمر  أن العناصر المالية في المراكز الكبرى قد امتلكت الحكومة منذ أيام أندرو جاكسن ” فرانكلين روزفلت- رئيس أمريكي – 1933.

& ” في عام 1913، تم تمرير قانون بنك الاحتياطي الفيدرالي .. بعد 20 سنة، في 1933، تحت رئاسة روزفيلد أعلنت الولايات المتحدة إفلاسها ،.وفي 1933 صرح بنك الاحتياطي الفيدرالي الخاص : حسنا، الولايات المتحدة الأمريكية،  ما الذي ستتعهدين به كتأمين للدين الذي علىكي ؟ماذا حدث بحلول 1936؟ هل يعرف أي شخص؟ فرضنا نظام ضمان اجتماعي ،وأنت وأنا، وأطفالنا و أطفال أطفالنا تعهدوا كتأمين من دين حكومتنا إلى الاحتياطي الفيدرالي . وذلك ما نحن عليه اليوم …!!! ” مأخوذ من فيلم خديعة أوباما .

& …ما هي العلاقة الصحيحة .. ماذا يجب أن تكون العلاقة الصحيحة بين رئيس المصرف الاحتياطي الفدرالي و رئيس الولايات المتحدة؟

- حسنا، قبل كل شئ، الاحتياطي الفيدرالي وكالة مستقلة وذلك يعني، أساساً بأنه ليس هناك وكالة أخرى من قبل الحكومة لها أداء قادر علي التحكم كالذي سنفعله طالما طبق ذلك، وليس هناك دليل بأن الإدارة أو الكونجرس أو أي شخص آخر يطلب منا أن نعمل أشياء غير تلك التي نعتقد أنه الشيء الملائم ، ثم ما تقوم به العلاقات ، بصراحة، لا يهم .. !!! ” والن جرينسبان ساعة ليهرر الإخبارية .. بي بي سي – ممثل المصرف الاحتياطي الفدرالي ” لاحظ ما يقوله جرينسبان .. جرينسبان يقول الاحتياطي الفيدرالي فوق القانون .. وفي الواقع هم كذلك، عمليا، فوق القانون ” – فيلم خديعة أوباما .

& “إن السلطة تفترس مال الأمة في أوقات السلام وتتآمر ضده في أوقات المحن إنه إستبداد أكثر من الحكم الملكي أكثر وقاحة من الحكومة المطلقة أكثر أنانيه من البيروقراطية .. أرى في المستقبل أزمة تقترب وتثير أعصابي وتجعلني أرتجف لأمان بلادي .. الشركات توجت ..  عصر الفساد سيأتي . وقوة مال البلاد سعوا لإطالة عهدهم بالعمل على إجحاف الناس حتى تتجمع الثروة في أيدي البعض وتتحطم الجمهورية” لينكولن – رئيس أمريكي .

& عام 1775 بدأت حروب الثورة الأمريكية حيث سعت المستعمرات الأمريكية للإنفصال عن إنجلترا و عن حكمها الملكي المستبد .. بالرغم من تعدد أسباب الثورة يبرز أحدها بشكل خاص كسبب أساسي و هو أن ملك إنجلترا ” جورج الثالث ” منع عملة المستعمرات المستقلة الخالية من الفائدة و بذلك يجبرهم تباعا لاقتراض المال بفائدة من مصرف انجلترا المركزي واضعا المستعمرات مباشرة في الدين و كما كتب بنجامين فرانكلين لاحقاً  ” إن رفض الملك جورج الثالث للسماح للمستعمرات بتشكيل نظام مالي فاضل و هو ما يحرر الرجل العادي من قبضة المتلاعبين الماليين كان على الأرجح السبب الأساسي للثورة ” فيلم Zeitgeist 2007

& في عام 1783 حصلت المستعمرات الأمريكية على استقلالها من انجلترا ، و بدأت معركتها ضد مفهوم البنك المركزي : ما هو البنك المركزي ؟ : البنك المركزي هو مؤسسة تنتج عملة كامل الأمة .. و استنادا إلى السوابق التاريخية ..فإن هناك قوتان معينتان متأصلتان في العرف المصرفي المركزي .. قوة التحكم بمعدل الفائدة و قوة التحكم بالعرض المالي أو التضخم .. لا يقوم البنك المركزي ببساطة بتزويد اقتصاد حكومة بالمال بل يقرضها هذا المال بفائدة ثم من خلال زيادة و نقص تزويد النقود ينظم المصرف المركزي قيمة العملة التي يتم صكها .. إن من المهم أن نفهم جيداً أن آلية هذا النظام يمكن أن تنتج على المدى البعيد شيئاً واحدا فقط : الدّين .. لا يحتاج الأمر إلى كثير من الذكاء لاكتشاف هذا الاحتيال : يقرض كل دولار تم صكه في المصرف المركزي بفائدة .. ذلك يعني أن كل دولار تم صكه هو في الحقيقة هذا الدولار زائد قيمة الفائدة عليه و بما أن المصرف المركزي يحتكر صك العملة لكامل البلاد و هم يقرضون كل دولار بدين فوري مرتبط به .. فمن أين يأتي المال اللازم لدفع الدين ؟ : من البنك المركزي مرة أخرى .. مما يعني أن البنك المركزي يجب أن يزيد من امدادات المال بشكل دائم لتغطية الدين القائم مؤقتاً .. و تباعا بما أن هذا المال الجديد يقرض بفائدة أيضا فإن ذلك يخلق حلقة مفرغة من الدّين !!! .. و النتيجة الحتمية لهذا النظام بكل تأكيد هي العبودية  .. لأنه يستحيل للحكومة و كذلك الشعب الخروج من دين يتولد ذاتيا ..

& ” أعتقد بأن المؤسسات البنكية أكثر خطورة من الجيوش القائمة إذا سمح الشعب الأمريكي للبنوك الخاصة بالسيطرة على صك العملة ستحرم – البنوك و الشركات التي كبرت حولهم – الناس ملكيتهم حتى يستيقظ أطفالهم مشردين في قارة فتحها آباؤهم ” توماس جفرسون 1743-1826.

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

مرجوة الانتباه الشديد

إلى عنصرية

النظام العالمي الجديد ” سلسلة تفاعلية “

الحلقة الثالثة : من الإله الذي يثقون فيه ” IN GOD WE TRUST

275632-think_masonic_simbols_back_1_dollar_bill


لقد خذلتنا _ نحن شعوب العالم _  كل النظم التي أخبرونا أنها تهدف إلى تحقيق العدالة و التفوق الاجتماعي و الرفاهية للمجتمع و إزالة الطبقات و الفوارق الاجتماعية .. نظم كالاشتراكية المصحوبة بالعقيدة الشيوعية و النازية الداروينية و إنسانها الأعلى و الرأسمالية المطرزة بالديمقراطية الليبرالية .. نظم كلفت المجتمعات البشرية مليارات من القتلى و الفقراء و الجوعى و المرضى .. و فساد في البر و البحر و الجو .. و أخيراً أخبرونا أن كل ذلك إنما هو تمهيد و أوجاع مخاض للنظام العالمي الجديد الذي يبشرون به ليل نهار .. لقد فشلت كل نظمهم في جلب السعادة و الانسجام و كل ما كان يطمح إليه مليارات البشر من مجتمعات عالمية تتعاون على تحقيق معيشة هنية بلا ظلم أو فقر أو مرض .. مجتمعات توفر المأوى و المشرب و المأكل و الملبس يراعى فيها دين المرء           و تحفظ منظومتها ماله و دمه و عرضه و صحته البدنية و العقلية .. و بدلاً عن ذلك نجد أنفسنا الآن في عالمٍ شقي متنافر مريض يوشك على الهلاك ..  و مجتمعات مفككة أو متناحرة تكاد تنفجر من داخلها .. عالم يهضم فيه القوي حق الضعيف بالقانون .. عالم من الظلم و الفقر و الجوع و المرض .. و أمم بلا مأوى و لا مشرب و لا طعام .. أمم من العراة .. و لا تكاد تأمن في مكان فيه على نفسك فضلاً عن أهلك و المرض يحاصرك من كل مكان .. و لا تجد فيه مجتمع واحد يخلو من المخدرات و الشباب الضائع الذي لا هم له إلا تحصيل المتعة القصوى .. شباب بلا هُوية أو ثقافة أتباع لكل ناعق .

ثم تفاجأ أن كل النظم التي تحيط بك في كل المجالات ما هي إلا واجهة لنظم أخرى سرية و مجتمعات خفية لم يكن لك وجود وقت تم إنشاءها كالمجتمع الماسوني و التنويري .. و مؤسسات مالية مصرفية عالمية تدير اقتصاد العالم كله بالدَّين .. و كل هذه المجتمعات      و المؤسسات لها معبود خفي محاط بالغموض كالمهندس الأعظم و العين التي ترى كل شيء و غير ذلك من الأسماء التي أطلقوها على معبودهم .. إلا أنه ليس الله عز و جل رب العالمين فلا تنخدع بشعار    ” في الإله  نحن نثق ” الموجود على الدولار الأمريكي .. و يكفيك أن تعلم أن الذي يصدر هذه العملة ليست حكومة الولايات المتحدة كما يظن أغلب الناس .. بل الذي يصدرها هو بنك الاحتياطي الفيدرالي و هو بنك خاص يصدر هذه العملة بالربا و دون أي غطاء ( راجع مقال الميكانيكا النقدية الحديثة ) .. فأصحابه يهود      و ماسونيين لا يرقبون في العالم إلاً و لا ذمة .. و مع ذلك فقد أعلن وزير المالية الأمريكي اليوم أن الدولار سيظل الغطاء للعالم المالي إلى أمد طويل .. و بما أن الدولار أصلا بلا غطاء .. فالعالم المالي عريان في العراء .. !!! .. فمن هو هذا الإله الذي يثقون فيه ؟! .. فالمولى عز و جل قد حرم الربا و حذر من الفساد الاجتماعي و الاقتصادي الذي يترتب على معاملاته بكافة أشكالها و طرقها .

هل ستعجب أو تتهمني بالتخلف إن أخبرتك أن هذا الإله هو الدجال الأعور العين ” التي ترى كل شيء ” .. فكل خيوط المكيدة في يديه و هو معبودهم الذي ينتظرون خروجه .. فهو مشايح اليهود أتباعه و معاونيه .. فالدجال من بني إسرائيل و هو أعور العين و هو نفسه العين التي فوق قمة الهرم الماسوني المرسوم على عملتهم .. و الدجال عبد للشيطان .. و هو عظيم شياطين الإنس كما أن إبليس عظيم شياطين الجن .. فلا تعجب يا عزيزي القارئ و أرجو ألا تتهمني بالتخلف .. فالمسلم المؤمن يعلم ما أخبر به رب العزة عن إبليس أنه من الجن قال تعالى : “وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ” (50) الكهف .. و قد كان طاووس الملائكة بعبادته و علمه و ليس ملاكاً ساقطاً كما يزعم الجاهلون فهو جني فاسق .. و لا شك أنه أكبر عنصري عرفته الخليقة فلم يسجد لآدم لأنه ظن أن عنصره أفضل من عنصر الطين قال تعالى : ” قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ” (12) الأعراف .. فاستخدم القياس في رد أمر الله تعالى .. إذ ذهب في مقدمته الخاطئة أن عنصر النار أفضل من عنصر الطين و الأعلى لا يسجد للأدنى .. فاستكبر و أبى السجود .. و أقسم بعزة الله تعالى أن لا يترك وسيلةً لغواية آدم و ذريته إلا جاءها قال تعالى : ” قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ” (83) ص.. فجعله الله عز و جل قطباً يجذب الناس إلى النار كما جعل رسله أقطاباً تجذب إلى الجنة قال تعالى : ” وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ” (117) الأنعام .. فكان عليه لعنة الله أول من كذب   و كاد و تآمر .. و هو في الأرض من عهد آدم إلى الآن يكيد و يمكر ببني آدم و له عرش على الماء متشبهاً برب العالمين سبحانه و تعالى .. و له جند من الجن      و الإنس و أعظمهم الدجال لعنه الله .. و فتنة الدجال هي أكبر فتنة و لذلك أمرنا الرسول عليه الصلاة و السلام بالاستعاذة منها في كل صلاة و ذكر لنا صفته      و أنه أعور : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: (إني لأنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه: إنه أعور، وإن الله ليس بأعور). صحيح البخاري .

فالعالم الذي تراه من حولك عزيزي القارئ قد صمم منذ القدم ليكون مسرحاً لخداعك و إغوائك .. لتبتعد عن الهدف الذي من أجله خلقت و هو العبادة الخالصة لله وحده لا شريك له .. و لا يكاد ابن آدم يكتشف مكيدة أو خدعة للشيطان حتى تكون الأخرى في انتظاره .. و قد خبر إبليس ابن آدم جيداً و يعرف مداخله .. و هذا الحاسد اللعين لن يدع فرصة لتضليل ابن آدم حتى يأتيها .. فلك أن تتصور نفسية هذا الكيان المريض مع ما أوتي من علم و امكانات و ما الذي يمكن أن تحيكه من مكائد لبني البشر و الله وحده المستعان .. و المسألة في النهاية يا عزيزي القارئ هي الإيمان و الكفر و صراع الخير و الشر بهذه البساطة فانتبه حفظك الله و بارك لك في فهمك ..

و إنما يتذكر أولوا الألباب .

و السلام

أحمد عبد القادر

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

تساؤل من أب مصري إلى أولي الأمر :

ماذا عن عقار ” التاميفلو ” ؟

340X297

قد لا يكون عقار التاميفلو علاجاً تاماً لأنفلونزا الخنازير التي تبشر المنظمات الصحية في العالم بهجوم شرس للفيروس المسبب لها بحلول الخريف الذي أشرف فعلاً .. فهو يعمل على إيقاف فاعلية الفيروس بنسبة 40% و يخفض مدة المرض 30%  و ذلك بحسب تصريحات شركة روش الألمانية منتجة العقار و لكنه لا يقضي تماما على الفيروس.. و كما يخبرنا المختصون بالأمر أن الفيروس ينشط مرة أخرى بمجرد إنتهاء مفعول العقار عليه .. إلا أنه مع ذلك يظل _ و إلى أن يتم انتاج و توزيع المصل المضاد _ هو الوسيلة الوحيدة لدينا الآن في الدفاع ضد هذا الفيروس الذي يصفه بعض علماء الفيروسات بأنه فيروس شرير بمعنى الكلمة .. و أنه قد يحصد عدداً يقترب من نصف سكان العالم إذا لم يتم توزيع المصل سريعا قبل الهجمة الشرسة المتوقعة التي لعلها بدأت في تفعيل  استراتيجيتها .

و الآن كما طالعتنا الجهات المختصة فإن هناك خمسة ملايين جرعة متوفرة في مصر .. و هو مخزون وزارة الصحة من هذا العقار .. و قد قمت بنفسي بسؤال كثير من الصيدليات في منطقتي عن امكانية تواجد هذا السلاح الوحيد لدينا أو أن هناك خطة معينة لتوزيعه .. و كانت الإجابة بالنفي !!! .. لذلك أتساءل ألا ينبغي للمسؤلين و قبل اشتداد الهجمة اطلاع هذا الشعب الذي يعاني الآن من ويلات أكثر من مرض وبائي على الاستراتيجية أو الآلية التي سيتم بها توزيع العقار على أولئك الذين يحتاجونه .. ما الكيفية التي سيتم بها تحديد المحتاجين إليه ؟ .. كيف سيتم التصرف في حالة_ و هو المتوقع مع انتشار العشوائيات و السلوك غير الصحي لشعبنا العزيز _ زاد عدد المصابين عن الخمسة ملايين الموجودة من جرعات هذا العقار ألا يجب الإسراع بزيادة المخزون من هذا العقار ؟ .. هل سيتم تحديد فئات عمرية كما سمعنا أن الأطفال أقل من خمس سنوات و العجائز فوق الخامسة و الستين سيتم استثناءهم من العلاج ؟ و هل سيتم رفع هذه الفئات لتكون عشرة و خمس و خمسون مثلا مع اشتداد الموجة ؟ .. و الأهم أين مراكز تداول هذا العقار إن لم يتم توزيعه على الصيدليات و لو الكبرى منها على الأقل .. ألا يجب مصارحة الشعب بتلك الأمور حتى لا تقع كارثة إذا ما فوجيء الناس بالأمر في وقت انتشار الوباء ..

هناك أسئلة كثيرة حول موضوع التاميفلو .. إلا أن الخلاصة من كل هذه الأسئلة و الداعي لها هو ضرورة مسارعة الحكومة بمكاشفة الشعب بواقع الأمر و مدى خطورته .

في الحقيقة لا شيء بالفعل يضمن لهذا الشعب عدالة توزيع العقار أو حتى عدم المتاجرة فيه استغلالاً للفرصة كما يفعل تجار الحروب .. لذلك فهذا التساؤل لابد و أن يتحول إلى رجاء و نداء إلى أهل الحكمة و الرأي في حكومتنا بأن يدفعوا أولي الأمر المسؤلين عن إدارة الأزمة القادمة إلى أن يصارحوا الناس و يخبروهم بحقيقة الوضع و يجاوبونهم على بعض تساؤلاتهم الهامة بلا شك .. أو أنّ الوضع قد يتأزم أكثر من الواقع فعلاً و يتحول من إدارة للوباء إلى إدارة للأزمة الداخلية التي قد تنجم عن مفاجأة الناس  _ بعد أن تم تطمينهم طوال الشهور الماضية _ بالوضع الحقيقي الخطر لهذا الوباء و ما قد يترتب على هذه المفاجأة من إثارة الذعر و الهلع و الآلية المخيفة التي قد تتبع ذلك .

spread (1)

كيفية انتقال الفيروس

و السلام

أحمد عبد القادر

Older Posts »